تحولت جائزة رجل المباراة في كأس العالم 2026 من شرف يُحتفى به إلى مادة دسمة للجدل، حيث تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات في كل مرة يُعلن فيها اسم الفائز بدلاً من التصفيق. وما كان من المفترض أن يكون تكريماً يُحمل بفخر بعد أداء مميز، بات يُنظر إليه على أنه “هدية مسمومة” بسبب هوية من يناله.
تفاقمت الانتقادات لأن كثيرين يرون أن الجائزة لم تعد تُمنح للأكثر تأثيراً في الملعب، بل للأكثر شعبية على مواقع التواصل. واشتعلت الأزمة بشكل خاص عقب مباراتي إسبانيا أمام النمسا، والبرتغال ضد كرواتيا.
في المواجهة الأولى، تألق أويارزابال بتسجيله هدفين، وقدم كوكوريا تمريرتين حاسمتين، ومع ذلك ذهبت الجائزة إلى لامين يامال. حيث سجل لامين يامال أفضل لاعب في مباراة إسبانيا والنمسا بدور الـ 32 من كأس العالم 60 لمسة للكرة و28 تمريرة صحيحة و4 تسديدات على المرمى و5 مراوغات ناجحة، مع تقييم 7.4 بحسب “سوفا سكور”.
وتكرر السيناريو في لقاء البرتغال وكرواتيا، حيث كان ديوغو كوستا الأبرز بتصديه لـ 5 كرات ومنعه 0.5 هدف متوقع، ورغم ذلك توّج كريستيانو رونالدو بالجائزة. وقد حصل كريستيانو رونالدو على جائزة أفضل لاعب في مباراة البرتغال وكرواتيا بعد تسجيله هدفاً ودقة تمرير بلغت 95% وتقييم 7.1 من “سوفا سكور”.
هذا الأمر دفع اللاعبين أنفسهم للتعليق، ومنهم الإنجليزي جود بيلينغهام الذي اعترف عقب التعادل مع غانا قائلاً: “بصراحة لا أستحقها. كان من المفترض أن تذهب لأحد لاعبي المنتخب الأفريقي الذين دافعوا بشكل رائع”.
ويتهم كثيرون على مواقع التواصل (فيفا) بمنح النجوم الجائزة لأسباب تسويقية. غير أن الحقيقة أن الجمهور هو صاحب القرار كما جرت العادة، وهو من يختار الفائز عبر تصويت مفتوح لا يتطلب تسجيلاً. ويتم التصويت عبر الموقع الرسمي لـ (فيفا)، ويظل مفتوحاً من انطلاق الشوط الثاني وحتى نهاية المباراة مع إمكانية تعديله خلال اللقاء. ولا يشترط امتلاك حساب في الموقع الرسمي لـ (فيفا) للتصويت بينما يلزم التسجيل فقط لتتبع صوتك أو تعديله.

