مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المنتخبين اللذين سيبلغان المباراة الحاسمة، بل أيضاً إلى الحكم الذي سيتولى إدارة أكبر مواجهة في كرة القدم. يأتي ذلك وسط معايير صارمة يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاختيار طاقم التحكيم.

يحرص “فيفا” على تعيين الحكم الأكثر خبرة وكفاءة، في ظل التدقيق الكبير الذي يتلقاه كل قرار يتخذ خلال المباراة النهائية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة “فور فور تو”، والذي أشار إلى استبعاد الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور من قائمة الحكام المتبقين في البطولة.

ويعود هذا الاستبعاد ليس فقط لعدم السماح لهما بإدارة مباريات المنتخب الإنجليزي، بل أيضاً بسبب استبعادهما من مباريات الأرجنتين نتيجة الحساسية التاريخية المرتبطة بالنزاع حول جزر فوكلاند. كما تبدو الحظوظ محدودة لكل من الحكمين السلفادوري إيفان بارتون والأمريكي من جذور مغربية إسماعيل الفتح، بعد تكليفهما بإدارة مباراتي نصف النهائي، وهو ما يقلل عادةً من فرص اختيارهما للمباراة النهائية.

يواصل “فيفا” تطبيق مبدأ الحياد القاري، إذ يفضل تعيين حكم ينتمي إلى اتحاد قاري مختلف عن اتحادي المنتخبين المتنافسين، مع وجود استثناءات محدودة خلال البطولة، مما يجعل الأمر محصوراً بين ثلاثة حكام.

سيمون مارسينياك.

يعتبر البولندي سيمون مارسينياك الاسم الأوفر حظاً لإدارة النهائي، بعدما أدار نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا والذي شهد احتساب ثلاث ركلات جزاء. في حال اختياره مجدداً، سيدخل التاريخ كأول حكم يدير نهائيين لكأس العالم.

يمتلك مارسينياك سجلاً حافلاً في إدارة المباريات الكبرى، إذ قاد أيضاً نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 ونهائي كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى إدارته عدة مباريات في مونديال 2026 مما يعزز فرصه في نيل الثقة مرة أخرى.

علي رضا فغاني.

برز الأسترالي علي رضا فغاني كأحد أبرز المرشحين بعد إدارته لعدد من أقوى مباريات البطولة مثل فرنسا أمام السنغال وكولومبيا أمام البرتغال وإنجلترا أمام المكسيك.

لفت فغاني الأنظار بقراره عدم احتساب ركلة جزاء لفرنسا أمام السنغال رغم توصية حكم الفيديو المساعد بمراجعة اللقطة، وهو ما اعتبره الكثيرون دليلاً على ثقته في قراراته وقدرته على تحمل ضغوط المباريات الكبرى.

كليمان توربان.

يظل الفرنسي كليمان توربان أحد الأسماء المطروحة بفضل خبرته الطويلة في إدارة النهائيات الأوروبية بعد أن سبق له قيادة نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي الدوري الأوروبي.

لكن تعيينه قد يثير الجدل إذا بلغ المنتخب الإنجليزي المباراة النهائية نتيجة الانتقادات اللاذعة التي وجهها له مدرب إنجلترا توماس توخيل سابقاً عندما وصف أداءه في إحدى المباريات بأنه يستحق واحداً من عشرة فقط.

ومع اقتراب إسدال الستار على مونديال 2026، يبقى قرار “فيفا” بشأن هوية حكم النهائي محل ترقب كبير انتظاراً للإعلان عن الشخص الذي سيتولى إدارة أهم 90 دقيقة في عالم كرة القدم.