أسطورة الكرة الفرنسية تييري هنري يعترف بتفوق إسبانيا ويتغزل في أداء كتيبة دي لافوينتي.
أكد هنري أن منتخب إسبانيا استحق التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 بعد انتصاره الواضح على فرنسا بنتيجة (2-0)، مشيدًا بالأداء الجماعي الذي قدمه “لاروخا” في نصف النهائي، ومعتبرًا أن المنتخب الإسباني أثبت مجددًا سبب تتويجه بلقب كأس أمم أوروبا.
وقال هنري، خلال تحليله للمباراة عبر شبكة Fox Sports الأمريكية: “الإسبان فرضوا سيطرتهم على الكرة طوال المباراة، وأظهروا لماذا هم أبطال أوروبا. كانوا الأفضل بفارق واضح، والفريق الأفضل هو من فاز”.
وأضاف: “إذا لم تكن حاضرًا منذ الدقيقة الأولى أمام إسبانيا، فستدفع الثمن. إنه أسوأ منتخب يمكن أن تتأخر أمامه في النتيجة، لأن العودة أمامه غاية في الصعوبة. على فرنسا أن تراجع ما حدث، وتتعلم من هذه التجربة، ثم تعود أقوى إذا أرادت التفوق على منافسها الجديد”.
هيمنة إسبانية مستمرة.
وأشار النجم الفرنسي السابق إلى أن تفوق الكرة الإسبانية لم يعد يقتصر على المنتخب الأول، بل أصبح نهجًا متواصلًا على مختلف المستويات.
وأوضح: “انظروا إلى كرة القدم النسائية، ومنتخبات الشباب، والأولمبياد… لقد خسرت أمامهم في عام 2024، وهم يواصلون الحضور في كل البطولات. لديهم هوية واضحة وفلسفة ثابتة، فجميع المنتخبات تلعب بالطريقة نفسها مهما اختلفت الفئات العمرية”.
وتابع: “المدرب يعرف تمامًا كيف يطبق هذا الأسلوب، وهو ما يظهر بوضوح داخل الملعب. إنها منظومة جماعية تضم أيضًا لاعبين من أصحاب الجودة العالية”.
اقرأ أيضًا:
إسبانيا تعادل سلسلة إيطاليا التاريخية.. هل تنفرد بالرقم في نهائي المونديال؟
وقال هنري عن أسلوب الاستحواذ الإسباني: “عندما تمتلك إسبانيا الكرة، فهي لا تعيدها إليك، بل تجبرك على مطاردتها. يجب الإشادة بالنظام الذي بنوه، لأن إسبانيا لم تكن تفوز دائمًا بهذه الطريقة، لكنها اليوم تحقق الانتصارات في جميع الفئات والمستويات”.
كما استشهد هنري بالهدف الثاني الذي سجله بيدرو بورو بعد سلسلة طويلة من التمريرات، معتبرًا أنه يعكس فلسفة الكرة الإسبانية في أدق تفاصيلها.
وأوضح: “عشت هذا الأمر كلاعب ضد إسبانيا وكمدرب أمامها، وحتى خلال فترتي مع برشلونة. الجميع يعرف تحركاته، والكرة هي التي تتحرك بينما يحافظ اللاعبون على مواقعهم ويثق كل منهم بزملائه”.
وأضاف: “الإسبان يوسعون الملعب باستمرار لجذب المنافس وخلق المساحات، ثم ينقلون الكرة وكأن الخصم غير موجود. سواء لعب أليكس باينا أو نيكو ويليامز، فكل لاعب يعرف تمامًا ما المطلوب منه لأنه يتعلم هذا الأسلوب منذ سن التاسعة. سواء كانت مباراته الدولية الأولى أو الثالثة، فإنه يدخل الملعب وهو يعرف كيف يلعب لأن الجميع ينتمي إلى المدرسة نفسها”.

