مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، عاد الجدل حول تقنية الفيديو المساعد للحكم إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول الفريق الذي استفاد أكثر من القرارات التحكيمية خلال مشواره نحو المباراة النهائية.

بينما رافقت المنتخب الأرجنتيني اتهامات متكررة بوجود مجاملة تحكيمية بسبب وجود ليونيل ميسي، تشير مراجعة القرارات المؤثرة في البطولة إلى صورة مختلفة، حيث تظهر أن تقنية الفيديو تدخلت في أكثر من مناسبة لتصحيح قرارات كانت ستضر بـ”التانغو” بدلاً من منحهم أفضلية غير مستحقة.

طريق هادئ تحكيمياً.

خاض المنتخب الإسباني أول مباراتين في البطولة دون أحداث تحكيمية مؤثرة، قبل أن تشهد مواجهة أوروغواي عدة حالات مثيرة للجدل، أبرزها عدم معاقبة بعض التدخلات العنيفة بالشكل المناسب.

وأثارت لقطة تدخل دي لا كروز على ويليامز انتقادات واسعة، بعدما اعتبر كثيرون أنها تستحق بطاقة حمراء مباشرة. كما رأى مراقبون أن أغوستين كانوبيو كان يستحق الطرد قبل حصوله على البطاقة الحمراء في الوقت بدل الضائع.

ورغم بعض الأخطاء التحكيمية في المباريات التالية، فإن تقنية الفيديو لم تضطر إلى التدخل في أي قرار حاسم يتعلق بمشوار المنتخب الإسباني.

أكثر الفرق إثارة للجدل.

على الجانب الآخر، رافق المنتخب الأرجنتيني جدل واسع منذ انطلاق البطولة، مع انتشار اتهامات بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يرغب في رؤية ليونيل ميسي يبلغ النهائي.

إلا أن مراجعة أبرز الحالات التحكيمية خلال البطولة تشير إلى أن الأرجنتين لم تحصل على امتيازات استثنائية، بل تعرضت في عدة مناسبات لقرارات خاطئة قبل أن تتدخل تقنية الفيديو لتصحيحها.

الحالات الأبرز.

تتضمن قائمة الحالات الأبرز في المونديال هدف ميسي الملغى أمام الجزائر، حيث ألغت تقنية الفيديو هدفاً للأرجنتين بداعي التسلل بعد اعتماد لقطة اعتبرها منتقدون غير صحيحة، مما أثار الكثير من الجدل.

وركلة جزاء لاوتارو مارتينيز أمام النمسا، حيث لم يحتسب الحكم ركلة جزاء في البداية قبل أن يتدخل “فار” ويصحح القرار. وكذلك هدف مصر أمام الأرجنتين الذي احتسبه الحكم بعد تجاهل خطأ على ليساندرو مارتينيز، إلا أن تقنية الفيديو راجعت اللقطة وألغت الهدف.

وطرد إمبولو أمام سويسرا بعدما أشهر الحكم البطاقة الصفراء للياندرو باريديس في البداية. لكن مراجعة تقنية الفيديو أظهرت أن بريل إمبولو حاول التحايل للحصول على الخطأ لينال البطاقة الصفراء الثانية ويغادر الملعب.

ويرى مراقبون أن الحالة الوحيدة التي استفاد منها المنتخب الأرجنتيني تمثلت في عدم طرد ليونيل ميسي خلال مواجهة الجزائر بعدما اعتبر تدخله على المدافع ماندي مستحقاً للبطاقة الحمراء وفقاً لتفسير بعض خبراء التحكيم.

دور مؤثر.

بحسب مراجعة أبرز القرارات المؤثرة في البطولة، فإن تقنية الفيديو لعبت دوراً مهماً في تصحيح أخطاء تحكيمية كانت ستؤثر سلباً على المنتخب الأرجنتيني أكثر مما منحته أفضلية. وهذا يضعف الرواية التي تحدثت عن وجود مجاملة تحكيمية ممنهجة في طريق “التانغو” نحو النهائي.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، تبدو الرسالة واضحة: النهائي قد يحسم بتفاصيل صغيرة، لكن الفريقين يأملان أن يكون الحسم هذه المرة داخل المستطيل الأخضر بعيداً عن أي جدل تحكيمي جديد.