كشفت تقارير صحفية أن ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، غاب عن حضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت الأحد، في خطوة تفسرها التقارير بأنها تعكس تصاعد الخلافات بين “يويفا” والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر بريطانية، إن الأشهر الأخيرة شهدت توتراً متزايداً في العلاقة بين المؤسستين، نتيجة عدد من القرارات التي اتخذها “فيفا” خلال البطولة، والتي أثارت اعتراض الاتحاد الأوروبي.

وأشارت التقارير إلى أن “يويفا” اعتبر تلك القرارات سابقة غير مبررة، ورأى أنها جاءت نتيجة ضغوط سياسية، واصفاً الخطوة بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء فيما يتعلق باستقلالية القرارات التحكيمية والانضباطية.

وامتدت الخلافات أيضاً إلى ملف الحكام، بعدما تعذر دخول الحكم الصومالي عمر أرتان إلى الولايات المتحدة، وهو ما دفع “يويفا” إلى تعيينه لاحقاً لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي، في رسالة اعتبرها مراقبون رداً على موقف “فيفا”.

كما أثارت طريقة التعامل مع المنتخب الإيراني خلال البطولة انتقادات جديدة، إذ أكد مدرب المنتخب الإيراني أمير قلعة نويي أن فريقه كان الأكثر تعرضاً للظلم في كأس العالم، بينما زادت تصريحات مسؤولين أمريكيين عقب خروج إيران من البطولة من حدة الجدل.

ولم تتوقف نقاط الخلاف عند الجوانب التنظيمية فقط، إذ رفض “يويفا” حتى الآن اعتماد بعض التعديلات التي طبقها “فيفا” في مونديال 2026، من بينها بروتوكولات جديدة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وفترات التوقف لشرب المياه، إضافة إلى بعض اللوائح الانضباطية الخاصة بتواصل اللاعبين داخل الملعب.

وكان تسيفرين قد أبدى تحفظه قبل انطلاق البطولة على قرار توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، معتبراً أن النظام الجديد يزيد من عدد المباريات التي تفتقر إلى الندية والإثارة.

كما وجه رئيس “يويفا” انتقادات لأسعار تذاكر المونديال، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي سيواصل في بطولة كأس أمم أوروبا 2028 طرح فئات تذاكر بأسعار مناسبة للجماهير مع الالتزام بعدم تطبيق نظام التسعير الديناميكي.

وكان تسيفرين قد غاب أيضاً عن المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، مما عزز التكهنات بشأن استمرار الخلافات بين الاتحادين الأوروبي والدولي خلال الفترة الأخيرة.