عكست المؤتمرات الصحفية التي تلت نهائي كأس العالم 2026 المشاعر المتباينة بين معسكري الأرجنتين وإسبانيا، حيث توج المنتخب الإسباني باللقب العالمي بعد فوزه بهدف دون رد على منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأحد على ملعب «ميتلايف».

ولم يتمالك ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، نفسه خلال المؤتمر الصحفي، إذ انهمرت دموعه قبل أن يختتم المؤتمر مبكرًا، مكتفيًا بالقول: «الأمر مؤلم جدًا… أنا آسف».

وأكد سكالوني أن لاعبيه قدموا كل ما لديهم خلال البطولة وحتى اللحظات الأخيرة من النهائي، مشيرًا إلى أن منتخب إسبانيا استحق التتويج باللقب بعد المستوى الذي أظهره.

وقال مدرب الأرجنتين: «نشعر بحزن كبير، لكننا قدمنا كل ما نملك. أهنئ إسبانيا، لقد كانوا الأفضل واستحقوا الفوز، وسأظل فخورًا بما قدمه لاعبونا للوصول إلى النهائي».

وأوضح أن المنتخب خاض المباراة النهائية وسط معاناة بدنية واضحة، مضيفًا أن اللاعبين قاتلوا حتى النهاية وقدموا نموذجًا رائعًا في الإصرار والالتزام. وأكد أنه لا يمكن توجيه أي لوم لأي لاعب بعد المشوار المميز الذي قدمه الفريق في البطولة.

وكشف سكالوني أنه لم يتحدث مع ليونيل ميسي بشأن مستقبله الدولي أو ما إذا كانت المباراة النهائية ستكون الأخيرة له بقميص منتخب الأرجنتين. كما أشار إلى أنه سيعقد جلسة مع رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم لحسم مستقبله التدريبي، موضحًا أنه مرتبط بعقد يمتد حتى نهاية ديسمبر المقبل، وبعدها سيتخذ قراره النهائي.

من جهته، غلبت مشاعر الفخر والسعادة على لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، الذي أكد أن التتويج جاء نتيجة سنوات من العمل والإيمان بفلسفة المنتخب.

وقال دي لا فوينتي: «أشعر بفخر كبير بهذا الجيل من اللاعبين الذين ظلوا مخلصين لفلسفة المنتخب وبذلوا قصارى جهدهم. إنهم يمثلون نموذجًا رائعًا للفريق والعائلة، وشرف كبير لي أن أرافقهم في هذه الرحلة».

وأضاف أن لاعبيه استحقوا اللقب بعد الأداء الذي قدموه طوال البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب الإسباني كان مستعدًا لكل السيناريوهات التي فرضها النهائي، رغم صعوبة المباراة وتألق الحارس إيميليانو مارتينيز في التصدي للعديد من الفرص.

واختتم مدرب إسبانيا تصريحاته بالتأكيد على أن التتويج بكأس العالم يمثل بداية مرحلة جديدة قائلاً: «نحن أبطال العالم، وهذا الفريق يمتلك مستقبلًا واعدًا وقد بدأنا بالفعل التفكير في الخطوة التالية».