أسعار الذهب والفضة شهدت تقلبات ملحوظة مؤخرًا.

شهد سوقا الذهب والفضة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية شهر فبراير الماضي حالة من عدم الاستقرار، حيث سجلت أسعار أونصة الذهب مستويات قياسية بلغت نحو 5500 دولار، بينما وصلت أونصة الفضة إلى 120 دولارًا، قبل أن تتراجع مجددًا إلى 4000 دولار لأونصة الذهب و56 دولارًا لأونصة الفضة.

وفي السوق المحلية، سجلت أسعار الذهب في مصر مع بداية العام الجاري 2026 مستويات بلغت نحو 7500 جنيه لعيار الذهب 21، بينما بلغ سعر الفضة عيار 999 نحو 137 جنيهًا. وقد أثار ذلك مخاوف لدى بعض المواطنين الذين اشتروا عند تلك المستويات المرتفعة بشأن حجم الخسائر وكيفية التعامل معها.

بدرة: الذهب والفضة يحافظان على القيمة الشرائية.. وننصح بعدم البيع إلا للضرورة.

وفي ظل حالة التذبذب التي تشهدها أسعار المعادن النفيسة، يوضح خبراء اقتصاديون لـ«المصري اليوم» أفضل طرق التعامل مع الذهب والفضة خلال الفترة الحالية.

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن لكل سوق استثماري عوائده ومخاطره، ولكل استثمار مدة زمنية محددة. وأكد أن المواطنين الراغبين في الاستثمار، سواء في الذهب أو الفضة، يجب أن يدركوا أنهم قد يتعرضون لخسائر كما قد يحققون أرباحًا، مع ضرورة اختيار التوقيت المناسب للشراء أو البيع.

وأضاف بدرة لـ«المصري اليوم»، أن سوق المعادن، وعلى رأسها الذهب والفضة، شهد تقلبات حادة خلال الفترة الماضية. موضحًا أن أسعارهما تراجعت مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا. حيث سجلت أونصة الذهب مع بداية العام الجاري مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار قبل أن تتراجع إلى مستويات 4000 دولار.

وأشار إلى أن بعض الدول مثل روسيا وتركيا اتجهت إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة النقدية. موضحًا أن أسعار الذهب والفضة مرشحة للارتفاع مرة أخرى بعد انتهاء الحرب الحالية واستقرار أسعار النفط.

ونصح بدرة المواطنين بعدم بيع الذهب أو الفضة إلا في حالات الضرورة، باعتبارهما من الأصول التي تحافظ على القيمة الشرائية للمدخرات.

توفيق: التراجع الحالي مرتبط برفع الفائدة الأمريكية.. ويجب تنويع المحفظة.

ومن جانبه، قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة عودة احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك الفيدرالي الأمريكي بسبب ارتفاع معدلات التضخم المتأثرة بتداعيات الحرب الحالية.

وأوضح توفيق لـ«المصري اليوم» أنه لا ينبغي للمواطنين توجيه جميع مدخراتهم إلى سوق استثمارية واحدة سواء كانت ذهب أو فضة بل يجب تنويع المحفظة الاستثمارية لتوزيع المخاطر.

وأضاف أن الاستثمار في الذهب والفضة يتطلب التريث وعدم البيع في الوقت الحالي. مشيرًا إلى أن المعادن النفيسة تاريخيًا تتجه نحو الارتفاع على المدى الطويل.

ورجح توفيق أن تشهد أسعار الذهب والفضة اتجاهًا صعوديًا بعد انتهاء الحرب الحالية. ناصحًا المواطنين بالشراء بشكل تدريجي وعدم البيع إلا في حالات ضرورية.