تحولت تصريحات حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بشأن القضية الفلسطينية إلى واحدة من أكثر المواضيع تداولًا في التغطية الإعلامية لكأس العالم 2026. فقد نالت هذه التصريحات اهتمامًا واسعًا من كبرى الصحف ووكالات الأنباء العالمية، التي سلطت الضوء على موقف المدرب المصري خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الأرجنتين في دور الـ16. واعتبرت هذه التصريحات بمثابة إعادة للقضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد العالمي من قلب الحدث الرياضي الأكبر.

كان حسام حسن قد لفت الأنظار عقب تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16، عندما احتفل بالفوز على أستراليا في دور الـ32 وهو يحمل العلم الفلسطيني. وقد لاقى هذا المشهد تفاعلًا واسعًا داخل الملاعب وخارجها، قبل أن يعود للحديث عن القضية مجددًا خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي نظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

حسام حسن يدعم القضية الفلسطينية قبل مباراة مصر والأرجنتين

خلال المؤتمر، تم سؤال حسام حسن عن مشاعره عندما رفع العلم الفلسطيني، وما إذا كان سيكرر الأمر حال نجاح “الفراعنة” في تحقيق مفاجأة جديدة أمام الأرجنتين. وقد قدم إجابة مطولة نالت اهتمام وسائل الإعلام الدولية.

رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن حسام حسن استغل موقعه كمدير فني لمنتخب مصر في كأس العالم للمرة الثانية لإظهار دعمه للقضية الفلسطينية. وأشارت إلى أنه احتفل بالفوز على أستراليا مرتديًا العلم الفلسطيني، قبل أن يتحدث عن القضية في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الأرجنتين.

كما تناولت الصحيفة الجدل الذي أثير حول إمكانية تعرض حسام حسن لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب اللوائح المتعلقة بالرسائل السياسية داخل البطولة. وأوضحت أن وجود العلم الفلسطيني في المدرجات لم يكن جديدًا خلال مونديال 2026، كما حدث في نسخة قطر 2022، خاصةً في مباريات المنتخبات ذات الأغلبية المسلمة. وأشارت إلى أن موقف “فيفا” يميز بين الأعلام الرسمية للدول والاتحادات الأعضاء وبين الرموز السياسية الأخرى، مما يجعل العلم الفلسطيني مختلفًا من الناحية التنظيمية باعتباره علمًا رسميًا لاتحاد عضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

في السياق ذاته، قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، خرج عن الحديث الفني الخاص بمواجهة منتخب الأرجنتين ليوجه رسالة مطولة عبّر فيها عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني. وأكد أن من لا يشعر بمعاناة الفلسطينيين ليس إنسانًا، سواء كان عربيًا أو أوروبيًا أو أمريكيًا.

بينما ذكرت صحيفة “تورنتو ستار” الكندية أن حسام حسن خصص أكثر من أربع دقائق خلال المؤتمر للحديث عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بعد رفعه العلم الفلسطيني عقب فوز منتخب مصر على أستراليا. وقد قوبلت كلمته بتصفيق عدد من الصحفيين الحاضرين.

أما وكالة “رويترز” فقد اعتبرت أن تصريحات حسام حسن أعادت كأس العالم إلى دائرة الجدل السياسي بعد استغلاله المؤتمر الصحفي لتوجيه رسالة دعم للشعب الفلسطيني. وأضافت أن تصريحاته جاءت في توقيت يشهد نقاشات واسعة حول تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم مع عدد من الملفات المثيرة للجدل خلال البطولة.

وفي إسبانيا، أفردت صحيفة “إلباييس” مساحة واسعة للحديث عن المؤتمر الصحفي تحت عنوان يؤكد أن “القضية الفلسطينية في قلب مدرب مصر حسام حسن”. وأشارت إلى أنه تحدث بإسهاب عن دعمه للشعب الفلسطيني بعد سؤال من صحفية تركية، وهو ما قوبل لاحقًا بإشادات من عدد من الصحفيين العرب داخل قاعة المؤتمرات.

وأضافت الصحيفة أن حسام حسن بدا وكأنه لا يتحدث بصفته مدربًا لمنتخب مصر فقط بل باعتباره ممثلًا للعالمين العربي والأفريقي. ورغم عدم مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات كأس العالم إلا أن تصريحاته أعطت حضوراً واضحاً للقضية الفلسطينية خلال البطولة.

وفي فرنسا، قالت صحيفة “ليكيب” إن حسام حسن لم يحاول الابتعاد عن البعد السياسي والرمزي لموقفه بل أكد أنه من حق كل إنسان التعبير عن مشاعره. وأشارت إلى أن المسؤول الإعلامي للاتحاد الدولي لكرة القدم لم يقاطع حديثه رغم امتداد كلمته لعدة دقائق. بينما اكتفت صحيفة “لو فيجارو” بالإشارة إلى تصريحات ذات طابع سياسي أدلى بها المدير الفني لمنتخب مصر عشية مواجهة الأرجنتين.

وفي إيطاليا نقلت صحيفة “توتو سبورت” أن حسام حسن عاد للحديث عن فلسطين خلال المؤتمر بعد إهدائه الفوز على أستراليا للشعب الفلسطيني عقب المباراة الماضية. وأضافت أن كلمات المدير الفني لاقت استحسان عدد كبير من الحاضرين داخل قاعة المؤتمرات مما يعكس حجم التفاعل مع تصريحاته.