يواصل النجم الإنجليزي جود بيلينجهام كتابة فصول ملحمته الكروية في بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أصبح المخرج والكاتب الأبرز لانتصارات منتخب بلاده، بعد قيادته “الأسود الثلاثة” نحو الدور قبل النهائي عقب عروض استثنائية أمام المكسيك في دور الـ16 ثم النرويج في دور الثمانية.

وتكشف لغة الأرقام والإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن حملة مذهلة لبيلينجهام، لاعب خط وسط ريال مدريد، حيث حطم خلالها أرقامًا قياسية صمدت لعقود طويلة وحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كأس العالم.

دخل بيلينجهام تاريخ الساحرة المستديرة من أوسع أبوابه خلال مواجهة المكسيك العصيبة في دور الـ16، والتي حسمتها إنجلترا بنتيجة 3 /2 على ستاد “مكسيكو سيتي” الأسطوري. فقد نجح في تسجيل ثنائية مذهلة خلال 98 ثانية فقط من الشوط الأول، ليصبح أول لاعب يسجل هدفين في مباراة واحدة على هذا الملعب المونديالي منذ الأسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا قبل 40 عامًا، عندما هز شباك بلجيكا بثنائية في الدور قبل النهائي بنسخة 1986.

ولم يكتفِ الفتى الإنجليزي بذلك، بل كرر الإنجاز ذاته بتسجيل ثنائية أخرى في شباك النرويج بدور الثمانية ليقود بلاده للفوز 2 /1. وبذلك أصبح أول لاعب يسجل ثنائيتين متتاليتين في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ مارادونا نفسه في نسخة 1986 أمام إنجلترا وبلجيكا، وثاني أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز التاريخي بعد الأسطورة البرازيلية بيليه في نسخة السويد 1958.

وتبرز الأرقام التأثير الهجومي للاعب البالغ من العمر 23 عامًا، إذ رفع رصيده الإجمالي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم إلى 7 أهداف، ولا يتفوق عليه في عدد الأهداف المسجلة قبل بلوغ سن الـ 24 سوى النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 12 هدفًا.

وأصبح جود بيلينجهام ثالث هدافي إنجلترا التاريخيين في المونديال برصيد 7 أهداف خلف هاري كين صاحب الـ 14 هدفًا وجاري لينيكر صاحب العشرة أهداف. كما بات بفضل أهدافه الستة في النسخة الحالية أكثر لاعب خط وسط يسجل أهدافًا في نسخة واحدة من كأس العالم عبر التاريخ، وثالث لاعب إنجليزي يسجل ثنائيات في مباراتين موندياليتين متتاليتين بعد لينيكر في 1986 وهاري كين في 2018.