بعد عقود من الغياب عن المنافسة على الألقاب الكبرى، تمكن منتخب إنجلترا من استعادة مكانته على الساحة الدولية، ليصبح أحد أبرز المنتخبات التي تتنافس باستمرار على المراحل النهائية في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تتويجه بلقب كأس العالم عام 1966، إلا أن المنتخب الإنجليزي عاش فترة طويلة دون الوصول إلى أي نهائي في البطولات الكبرى، قبل أن يكسر هذه العقدة بداية من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020.
طفرة غير مسبوقة خلال ثمانية أعوام
منذ مونديال 2018، فرض منتخب “الأسود الثلاثة” نفسه بين كبار العالم، بعدما بلغ الدور نصف النهائي أربع مرات خلال آخر ثماني سنوات، بواقع نسختين في كأس العالم (2018 و2026) ونسختين في بطولة أمم أوروبا (2020 و2024).
هذا الحضور المتكرر يعكس التطور الكبير الذي شهده المنتخب الإنجليزي، مقارنة بما حققه عبر تاريخه، إذ لم يصل قبل عام 2018 سوى إلى ثلاثة أدوار نصف نهائي فقط في جميع البطولات الكبرى.
جيل ذهبي يقترب من كتابة التاريخ
نجح المنتخب الإنجليزي بقيادة هاري كين في بلوغ نهائي يورو 2020 بعد تجاوز الدنمارك، ثم كرر الإنجاز في يورو 2024 على حساب هولندا، مما يؤكد امتلاكه جيلًا قادرًا على المنافسة المستمرة على الألقاب.
يأمل هذا الجيل في إضافة لقب كأس العالم 2026 إلى سجله، وهو إنجاز سيمنح اللاعبين مكانة استثنائية باعتباره أول منتخب إنجليزي يحقق لقبًا عالميًا منذ أكثر من ستة عقود.
اختبار صعب قبل حلم النهائي
ينتظر منتخب إنجلترا مواجهة قوية في الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026، حيث يلتقي مع منتخب الأرجنتين.
وفي حال تجاوز هذا الاختبار، سيبلغ المنتخب الإنجليزي ثالث نهائي كبير له خلال سبع سنوات، حيث سيواجه الفائز من مواجهة إسبانيا وفرنسا في المباراة النهائية المقررة بتاريخ 19 يوليو، مما يمنحهم فرصة جديدة لإضافة لقب تاريخي إلى سجلات الكرة الإنجليزية.

