في إطار الانتقادات الموجهة للأداء التحكيمي، كانت رسالة الصحفي الرياضي سلطان الحارثي الأكثر حدة، حيث دعا إلى ضرورة إجراء غربلة شاملة للجنة الحكام السعودية، متسائلًا عن الأسباب التي أدت إلى إرسال الثلاثي للمشاركة في المحفل العالمي دون استعداد تام، مما حال دون الاعتماد عليهم في المهام الأساسية خلال المباريات.

وكتب الحارثي رسالته تحت عنوان: “قضاة ملاعب أم ضيوف شرف؟ جناية تسجيل الحضور على التحكيم المحلي”.

جاء في رسالة الحارثي: “عاد الحكام السعوديون من المحفل المونديالي بخيبة أمل كبيرة، عادوا سالمين من عناء السفر، لكنهم لم يحققوا أي إنجاز يذكر، كما لو كانوا قد عادوا بخفي حنين. لم تُسند إليهم قيادة أي مباراة واحدة، مما يثير تساؤلًا ملحًا في فضاء رياضتنا: من الذي ظلم الحكم المحلي وعرقل مسيرته بدفعه إلى واجهة عالمية دون أدنى جاهزية أو فائدة؟”.

وأضاف: “إن الزج بكوادر تحكيمية لم تكتمل أدواتها لمواجهة الصفوة على مستوى العالم – فقط من أجل تسجيل حضور باهت أو إرضاء لتوازنات ومجاملات ضيقة – يمثل جناية حقيقية بحق الحكم نفسه قبل أن يكون إخلالاً بمكانة الرياضة الوطنية. كيف يُدفع بحكام غير مؤهلين إلى معترك المونديال وهم محرومون من الخبرات التراكمية القارية، وغير قادرين على إدارة المباريات الكبرى في وطنهم بسبب فشلهم؟”.

وأكمل الحارثي قائلاً: “إن من ظلم الحكم السعودي هو ذلك الفكر الإداري الذي اختزل الطموح في مجرد الوصول واعتبره الإنجاز الأقصى، متناسياً أن القيمة الحقيقية تكمن في التمثيل الفاعل وفرض الكفاءة”.

اختتم سلطان الحارثي بالقول: “إن العودة بصافرة صامتة دون إدارة أي مباراة هي مرآة صادقة لخلل بنيوي محلي، مما يؤكد أننا بحاجة ماسة إلى غربلة شاملة تبدأ من الجذور بإعادة هيكلة لجان التحكيم، لتصنع لنا قضاة ملاعب مهابين لا مجرد أسماء تُستكمل بها قوائم الوفود”.