تتجه أنظار عشاق كرة القدم في تمام الحادية عشر مساءً بتوقيت القاهرة إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي بلجيكا والسنغال في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا قويًا بين فريقين يسعيان لمواصلة المشوار في البطولة، وفي الوقت الذي يتجه فيه الاهتمام إلى أرض الملعب، تبرز بلجيكا أيضًا كدولة ذات حضور أدبي بارز، أنجبت أسماء شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الأدب العالمي.

إيميلي نوتومب

الكاتبة إيميلي نوتومب وُلِدت في 13 أغسطس عام 1967، وهي كاتبة بلجيكية تكتب باللغة الفرنسية، وُلدت إيميلي نوتومب في مدينة كوبه اليابانية لدبلوماسي بلجيكي، عاشت في اليابان حتى عمر الخامسة، ثم انتقلت إلى الصين ونيويورك وبنجلاديش وبورما ولاوس، إميلي تنتمي لعائلة سياسية بامتياز فهي ابنة شقيق وزير خارجية بلجيكا السابق كارلوس فيريناند نوتومب وحفيدة الكاتب والسياسي اليميني بيير نوتومب، ومن أبرز أعمالها: “المناطيد”، و”أول دم”، و”ذهول وارتعاشات” و”الرعب والتعجب”.

إيميلي نوتومب.

هوجو كلاوس

وُلِد هوجو كلاوس في 5 أبريل 1929 في بروج، بلجيكا وتوفي في 19 مارس 2008 في أنتويرب، وكان شاعرًا وروائيًا وكاتبًا مسرحيًا وكاتب سيناريو ومخرجًا ورسامًا بلجيكيًا، اشتهر بغزارة إنتاجه وتنوع أعماله التي تناولت قضايا سياسية واجتماعية هامة ويعتبره الكثيرون أعظم كاتب في بلجيكا.

كان كلاوس ابن رسام والتحق بمدارس داخلية كاثوليكية قبل أن يفرّ إلى فرنسا حيث عمل كمراهق في مصنع للسكر وعامل زراعي، وفي باريس بدأ يختلط بالرسامين والشعراء وفي سن الثامنة عشرة نشر مجموعته الشعرية الأولى.

كتب كلاوس خلال مسيرته المهنية الطويلة آلاف القصائد وعشرات المسرحيات وأكثر من 20 رواية، أشهرها تحفته الفنية كتاب “حزن بلجيكا” الذي استقى إلهامه من تجربته الشخصية خلال الاحتلال النازي حيث سلط هذا العمل الشعري الكثيف الضوء على الموقف الأخلاقي المشكوك فيه للمجتمع الفلمنكي تجاه معاملة النازيين لليهود البلجيكيين الذين أُبيد ما يقرب من نصفهم خلال الحرب.

على مدار سنوات بعد نشر الكتاب كان يُتوقع أن يفوز كلاوس بجائزة نوبل في الأدب ومن بين المواضيع الاجتماعية والسياسية الأخرى التي تناولها كانت استعمار الكونغو وهو موضوع كتابين له هما “الشائعات” (1996) و”الماضي غير المكتمل” (1998).

هوجو كلاوس.

تشارلز دي كوستر

وُلِد تشارلز دي كوستر في 20 أغسطس 1827 بمدينة ميونيخ بألمانيا وتوفي في 7 مايو 1879 ببروكسل، وكان روائيًا بلجيكيًا يكتب باللغة الفرنسية وقد حفز الوعي الوطني البلجيكي ومهد الطريق لأدب محلي أصيل.

عاش دي كوستر معظم حياته في فقر وغموض واستغرق عشر سنوات لكتابة رائعته “مغامرات تيل أولنشبيغل المجيدة” (1867) والتي اقتبس فيها بحرية من الحكايات الشعبية التقليدية للبطلين تيل أولنشبيجل ولام وضعت أحداث القصة في القرن السادس عشر خلال فترة محاكم التفتيش حيث يُحرق والد البطل على الخازوق بتهمة الهرطقة ويقسم أولنشبيغل على الانتقام لموته.

يُضفي دي كوستر على شخصياته صفات بطولية ضمن واقعية بلجيكية نموذجية وقد تطور أسلوبه الأدبي لأول مرة في كتابه “الأساطير الفلمنكية” (1858)، وهو أسلوب غني بالألوان وقديم الطراز على غرار رابليه ومونتاني ومؤرخي القرن السادس عشر.

وبسبب موضوع مقاومة الظلم أُطلق على الكتاب لقب “إنجيل فلاندرز” و”مختصر الحرية” ومع ذلك فإن مشاهد الموت والتعذيب المروعة والنزعة الفلسفية لا تمنع الرواية من أن تكون كما وصفها المؤلف “كتابًا مرحًا ومبهجًا وعملًا فنيًا وأدبيًا”.

يُعدّ التباين بين رواية “الأسطورة” وغيرها من الروايات البلجيكية خلال تلك الفترة حادًا وجليًّا إلا أن الرواية لم تنل التقدير الذي تستحقه إلا بعد عشرين عامًا.

شارل دي كوستر.