انطلقت منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية بقوة منذ الأيام الأولى، حيث شهد الأسبوع الافتتاحي مواجهات حماسية ومستويات تنافسية مرتفعة انتهت بتتويج ثلاثة أبطال في ثلاث بطولات مختلفة.

ولم تقتصر أهمية هذه الانتصارات على حصد الجوائز المالية والألقاب فقط، بل امتدت إلى سباق بطولة الأندية الذي بدأ مبكراً، حيث تسعى كل منظمة لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط من خلال نتائج فرقها في مختلف الألعاب.

وكانت بطولة لعبة أبيكس ليجندز واحدة من أكثر المنافسات إثارة خلال الأسبوع الأول، بعدما نجح فريق “أنليميت” الياباني في كتابة واحدة من أجمل قصص البطولة. الفريق لم يدخل النهائيات بصفته المرشح الأبرز، بل تأهل بصعوبة بعد احتلاله المركز الرابع عشر في دور المجموعات وحسم بطاقة العبور بفارق كسر التعادل.

وخلال المباراة النهائية، لم تكن بداية الفريق مثالية، لكنه رفض الاستسلام واستطاع قلب جميع التوقعات. ففي المباراة السابعة، نجح في حرمان فريق سينتينيلز من حسم اللقب بعد تحقيق أول انتصار له في النهائيات، ليؤجل الحسم إلى المواجهات التالية.

واستمرت الإثارة حتى المباراة العاشرة التي شهدت منافسة ثلاثية مع وولفز إي سبورتس وزيتا ديفيجن، قبل أن يحسم “أنليميت” اللقب بانتصاره الثاني في النهائيات، ليحقق أول لقب من الفئة الأعلى في تاريخ المنظمة بهذه اللعبة إلى جانب جائزة مالية قدرها ستمائة ألف دولار.

كما حصل لاعب الفريق “بيس” على جائزة أفضل لاعب في النهائي، معبراً عن سعادته الكبيرة بعد التتويج مؤكداً أنه شعر وكأنه يعيش حلم قبل أن يدرك أن الإنجاز أصبح حقيقة.

وفي بطولة لعبة فتال فيوري: سيتي أوف ذا وولفز، تمكن اللاعب المكسيكي لويس جوادالوبي كاستيو جوميز المعروف باسم “دارك أنجل” والذي يمثل منظمة ناتوس فينسيري، من فرض سيطرته على البطولة بعد أداء ثابت طوال الأدوار الإقصائية. ورغم تعرضه لانتكاسة مبكرة أجبرته على خوض الطريق الأصعب، فإنه عاد بقوة ونجح في تجاوز جميع منافسيه حتى بلغ المباراة النهائية حيث واجه اللاعب الياباني كينتا إيتشيهارا وتمكن من الفوز بنتيجة خمس مباريات مقابل مباراة واحدة، ليحصد لقب البطولة وجائزة مالية بلغت مائتين وخمسين ألف دولار.

وعقب التتويج، لم يخف اللاعب تأثره موجهاً الشكر إلى مجتمع ألعاب القتال في بلاده، مؤكدًا أن الدعم الذي تلقاه طوال السنوات الماضية كان السبب الرئيسي وراء وصوله إلى هذا الإنجاز.

أما بطولة فالورانت فقد شهدت نهاية فترة انتظار طويلة لمنظمة “مائة لص” التي نجحت في تحقيق أول لقب دولي لها في اللعبة بعد مشوار مميز دون أي خسارة. الفريق تأهل من مرحلة المجموعات ثم تجاوز منافسيه في الأدوار الإقصائية بعد مواجهتين صعبتين انتهتا بنتيجة مباراتين مقابل واحدة قبل أن يصطدم بحامل لقب بطولة العالم لعام ألفين وخمسة وعشرين فريق “إن آر جي” في النهائي الكبير.

ورغم قوة المنافس قدم فريق هاندرز ثيفز أداءً مميزاً وحسم اللقاء بنتيجة ثلاث خرائط مقابل خريطة واحدة ليضيف إلى خزائنه لقباً تاريخياً وجائزة مالية بلغت ستمائة ألف دولار. وحصل اللاعب ماثيو بانجانيبان المعروف باسم “كرايوسيلز” على جائزة أفضل لاعب لكنه أكد بعد المباراة أنه لا يزال يعتقد أن بإمكانه تقديم مستوى أفضل مشيراً إلى أن الإيمان بالنفس وبزملاء الفريق كان العامل الأهم للوصول إلى منصة التتويج.

ومع نهاية الأسبوع الأول بدأ سباق بطولة الأندية يأخذ شكله الأول حيث تقاسمت منظمتا ناتوس فينسيري وهاندردثيفز صدارة الترتيب بعدما جمعت كل منهما ألف نقطة بفضل الفوز بالبطولات بينما جاءت منظمات “إن آر جي” و”تيم فيجن” و”فيرتوس برو” في المراكز التالية بعد احتلالها وصافة بطولاتها.

ورغم تتويج “أنليميت” بلقب أبيكس ليجندز فإنه لم يظهر في ترتيب بطولة الأندية والسبب يعود إلى أن المنظمة تشارك بفريق واحد فقط في البطولة بينما تنص اللوائح على ضرورة تحقيق مركز ضمن الثمانية الأوائل في لعبتين على الأقل حتى تصبح المنظمة مؤهلة للمنافسة على لقب الأندية.

وفي المقابل نجحت منظمة “تيم فيتاليتي” بتحقيق أول خطوة مهمة نحو المنافسة على لقب الأندية بعدما احتلت المركز الخامس في بطولتي فالورانت وفتال فيوري: سيتي أوف ذا وولفز لتصبح أول منظمة تستوفي شرط التأهل الرسمي للمنافسة على لقب أفضل نادٍ بالبطولة.

ومع هذه البداية المليئة بالمفاجآت والقصص الملهمة يبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون أكثر اشتعالًا خاصة مع دخول بطولات جديدة وانضمام المزيد من الأندية إلى سباق النقاط مما يعد الجماهير بمنافسة قد تستمر حتى اللحظات الأخيرة من البطولة.