Published On 20/7/2026.

|.

آخر تحديث: 19:10 (توقيت مكة).

أعلنت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة المغربية، أن المغرب يعتزم زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق بمقدار 60 ألف سرير، مما يعادل حوالي 20% من الإجمالي الحالي، وذلك بحلول موعد استضافة كأس العالم في عام 2030، وفقًا لما نقلته رويترز.

لقد حقق المغرب دعاية إيجابية بعد وصوله إلى دور الثمانية في كأس العالم الأخيرة، وأصبح أول فريق أفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي في البطولة التي أُقيمت في قطر قبل أربع سنوات.

يسعى المسؤولون لاستغلال هذا الاهتمام المتجدد لتحقيق فوائد مستدامة لقطاع السياحة الذي يعمل فيه مئات الآلاف من المغاربة ويساهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وأكدت الوزيرة أن “كأس العالم لكرة القدم عام 2030 يُعتبر محفزًا وليس غاية بحد ذاته”. وتستثمر الحكومة أكثر من 190 مليار درهم (حوالي 20.35 مليار دولار) في بناء وتوسيع السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب والبنية التحتية الحضرية الأخرى استعدادًا للبطولة التي سيستضيفها المغرب بالتعاون مع البرتغال وإسبانيا.

زيادة مستمرة في طاقات الفنادق

نقلت رويترز عن بيانات رسمية أن المغرب قد أضاف بالفعل 45 ألف سرير فندقي خلال السنوات الأربع الماضية، ليصل العدد الإجمالي حاليًا إلى أكثر من 300 ألف سرير. واستقبل المغرب نحو 20 مليون سائح العام الماضي، مما جعله الوجهة السياحية الأكثر جذبًا للزوار في إفريقيا. ويطمح المغرب لجذب 26 مليون زائر بحلول عام 2030.

يتوقع بنك المغرب المركزي أن تصل إيرادات السياحة إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 161 مليار درهم (17.25 مليار دولار) في عام 2027، مقارنة بـ138 مليار درهم (14.78 مليار دولار) في عام 2025.

وأشارت الوزيرة إلى أن “المرحلة التالية من النمو” ستتركز على زيادة عدد الزوار والسياح من الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط عبر تحسين الربط الجوي.

بطولة استثنائية

مع انتهاء مونديال 2026، بدأ التركيز مباشرة على كأس العالم لعام 2030، والتي تُعتبر رحلة عبر الزمن والقارات للاحتفال بمئوية الحدث الرياضي الأكبر على مستوى العالم. ستدخل النسخة المقبلة التاريخ كأول بطولة تُقام في ثلاث قارات مختلفة، حيث تتوزع مبارياتها على ست دول احتفاءً بمرور مئة عام على انطلاق النسخة الأولى للمونديال في عام 1930.

صادق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الملف المشترك الذي يجمع بين المغرب والبرتغال وإسبانيا كدول مستضيفة رئيسية للبطولة، لتكون هذه المرة الثانية التي تتعاون فيها ثلاث دول لتنظيم البطولة بعد نسخة عام 2026.

انضم المغرب لهذا الملف في مارس/آذار 2023 بعد أن كان يأمل في البداية باستضافة البطولة بشكل منفرد، ليصبح الملف الثلاثي المرشح الوحيد والمهيمن على حقوق استضافة كأس العالم لعام 2030.

النسخة الأطول

ستمتد منافسات البطولة بين الفترة من 8 يونيو/حزيران إلى 21 يوليو/تموز لعام 2030 لتستمر لمدة أربعة وأربعين يومًا، مما يجعلها النسخة الأطول في تاريخ كأس العالم متجاوزة الـ39 يومًا التي استغرقها مونديال عام 2026. وذلك لاستيعاب المسافات الطويلة بين القارات التي سيقطعها اللاعبون والجماهير.

من المتوقع إقامة المباريات في واحد وعشرين ملعباً موزعة على ثماني عشرة مدينة عبر الدول الست. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ستستضيف البرتغال المباريات في مدينتين عبر ملاعب “إستاديو دا لوز” و”إستاديو خوسيه ألفالادي” في لشبونة و”إستاديو دو دراغاو” في بورتو. بينما يدخل المغرب بقوة عبر ستة ملاعب موزعة على ست مدن يتقدمها ملعب “الحسن الثاني” بالدار البيضاء وملاعب الرباط ومراكش وأغادير وفاس وطنجة.