يدخل منتخب النرويج المباراة التي تُقام في نيوجيرسي، وهو يسعى للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم أمام البرازيل، حيث لم يخسر في 4 مواجهات سابقة، بما في ذلك انتصاره التاريخي على “راقصي السامبا” في كأس العالم 1998 الذي استضافته فرنسا.

كان هذا الفوز المفاجئ في ختام مباريات المجموعة الأولى من مونديال فرنسا قاسياً على المغرب، مما أثار الحديث عن مؤامرة محتملة بين النرويج والبرازيل لإقصاء “أسود الأطلس”.

ماذا حدث؟

ضمت المجموعة الأولى آنذاك كل من البرازيل والنرويج والمغرب وإسكتلندا، وبعد جولتين كانت البرازيل تتصدر المجموعة برصيد 6 نقاط، تليها النرويج برصيد نقطتين، ثم المغرب وإسكتلندا ولكل منهما نقطة واحدة.

في الجولة الأخيرة الحاسمة، واجهت المغرب إسكتلندا وعينها على الفوز، على أمل أن تواصل البرازيل سلسلة انتصاراتها وتحقق فوزاً “طبيعياً” على النرويج، أو أن ينتهي اللقاء بالتعادل، مما يتيح للبرازيل و”أسود الأطلس” التأهل معاً إلى الدور الثاني.

ومع إقامة المباراتين في نفس التوقيت لمنع أي تلاعب، انتهى الشوط الأول وفق السيناريو الذي كان يتمناه المغاربة تماماً، حيث تقدم منتخبهم على إسكتلندا بهدف لبصير صلاح الدين، وفي الوقت ذاته خيم التعادل على لقاء البرازيل والنرويج بدون أهداف.

في الشوط الثاني لم يُقصر لاعبو المغرب أبداً، وسجل المنتخب هدفين عبر عبد الجليل حدة ثم بصير، لينتهي اللقاء بفوز تاريخي بثلاثية نظيفة.

اقترب المغرب أكثر من بلوغ دور الـ16 بعد هدف للبرازيل في الدقيقة 78، لكن نوبة استهتار مفاجئة أصابت “راقصي السامبا” الذين تلقوا هدفين في الدقيقة 83 و86، لتفوز النرويج وترافق البرازيل إلى الدور الثاني عبر وصافة المجموعة برصيد 5 نقاط.

أثار سيناريو اللقاء وقتها اتهامات للبرازيل والنرويج بتدبير مؤامرة للصعود معاً إلى دور الـ16 وإقصاء المغرب من المونديال.

ورغم عدم إثبات الاتفاق المزعوم، فإن وسائل إعلام عالمية تناولت وقتها نتيجة “مُرتّبة” خدمت المنتخبين الأميركي الجنوبي والأوروبي وأقصت المنتخب الإفريقي من كأس العالم.