نجح منتخب الأرجنتين في تحويل تأخره بهدف إلى فوز مثير 2-1 على إنجلترا، في نصف نهائي كأس العالم 2026، الذي أقيم على ملعب أتلانتا. هذه النتيجة تضمن للأرجنتين الوصول إلى النهائي للمرة السابعة في تاريخها، حيث ستواجه إسبانيا، بينما ستخوض إنجلترا مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا.
حافظ منتخب “راقصي التانجو” بقيادة ليونيل سكالوني على سجله المثالي في نصف النهائي بكأس العالم، بعد أن انتزع بطاقة التأهل بهدف قاتل في مباراة درامية، ليواصل الدفاع عن لقبه العالمي.
شهد الشوط الأول حذرًا شديدًا وصراعًا بدنيًا بين الفريقين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب مع تدخلات قوية من الجانبين. ورغم أفضلية إنجلترا الطفيفة في الاستحواذ، إلا أن الفرص الحقيقية كانت نادرة ولم يُختبر أي من الحارسين بشكل مباشر.
كادت الأرجنتين تفتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول عندما سدد إنزو فرنانديز كرة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 38، لكنها مرت فوق العارضة. لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء افتقد الفاعلية الهجومية.
مع بداية الشوط الثاني، تغير الأداء بشكل ملحوظ وبدأت الأرجنتين بفرصة خطيرة أنقذها جوردان بيكفورد أمام خوليان ألفاريز. وفي الدقيقة 55، خطف أنتوني غوردون هدف التقدم لإنجلترا بعد تحويله عرضية مورغان روجرز إلى داخل الشباك.
ورغم تأخره، رفض المنتخب الأرجنتيني الاستسلام وواصل ضغطه المكثف. تألق بيكفورد في التصدي لعدة كرات خطيرة، بينما حرمه القائم من هدف التعادل عندما تصدى لتسديدة أليكسيس ماك أليستر. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ازدادت الإثارة بشكل كبير.
في الدقائق الأخيرة، أدرك إنزو فرنانديز التعادل للأرجنتين بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 85. ثم جاء الدور على ليونيل ميسي الذي مرر تمريرة عرضية متقنة حولها لاوتارو مارتينيز برأسه إلى الشباك في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ليمنح الأرجنتين انتصارًا تاريخيًا وبطاقة العبور إلى النهائي.

