كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم توجيه ضربة “قاسية” لكوبا بعد انتهاء بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك.
تواجه كوبا ضغوطًا متزايدة من أوروبا بشأن حقوق الإنسان، بينما تترقب الأوساط السياسية في هافانا قرارًا أمريكيًا بشأن مستقبل العلاقات الثنائية.
وذكرت صحيفة “ذي تايمز” البريطانية أن إدارة ترامب اختارت التريث خلال فترة البطولة، مستغلة الحدث الرياضي لإبراز القوة الناعمة الأمريكية.
ساعة الصفر
أضافت الصحيفة، في مقال للكاتب روجز بويز، أنه مع اقتراب انتهاء البطولة، يبدو أن “ساعة الصفر” العسكرية ضد كوبا قد حانت، حيث يسعى الحزب الجمهوري لتقديم نتائج ملموسة للناخبين المحافظين والجالية الكوبية في فلوريدا قبل الانتخابات التشريعية النصفية.
البنتاجون يدرس خيارات عسكرية محتملة ضد كوبا
وفي هذا السياق، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن البنتاجون يدرس خيارات عسكرية ضد كوبا تشمل “هجوم بمشاركة آلاف الجنود الأمريكيين تنفذه الفرقة 101 المحمولة جوا”.
وأوضحت الشبكة أن المخططين العسكريين درسوا مجموعة من الخيارات لعمل محتمل ضد الجزيرة، بما في ذلك هجوم جوي يقوده الجيش الأمريكي بمشاركة الفرقة 101 المحمولة جوا، التي تُعتبر الوحيدة المدربة على مثل هذه العمليات.
كما أشارت “سي بي إس” إلى أن هذه الإحاطات لا تعني أن الرئيس ترامب أو البنتاجون قد قررا تنفيذ عملية عسكرية، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من اهتمام الجيش الأمريكي وقدراته الهجومية موجهة نحو مناطق أخرى.
عقد الجيش الأمريكي جلسة إحاطة في أواخر الشهر الماضي لمناقشة خيارات التخطيط العسكري الأولية لمهام محتملة. وقد تم نقل طائرات وموارد استخباراتية من مناطق مختلفة إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات ضد إيران، مما يجعل التركيز على كوبا غير مرجح في الوقت الراهن.
دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قادة كوبا إلى الالتزام بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية قبل فوات الأوان، مشددًا على استمرار الولايات المتحدة في استخدام جميع الأدوات المتاحة للتصدي لما وصفه بـ”تهديدات الأمن القومي” التي يمثلها النظام الكوبي.
في المقابل، رفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاتهامات الأمريكية بأن بلاده تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي التي تشكل الخطر.
مع تصاعد الضغوط الأمريكية على كوبا، وسعت واشنطن نطاق عقوباتها لتشمل وزارة السياحة وعددًا من الهيئات الحكومية الأخرى.
يعتبر بويز أن الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو في فنزويلا مطلع العام الجاري تمثل نموذجًا تحاول واشنطن استنساخه في هافانا عبر استخدام وسائل اقتصادية وسياسية وعسكرية متعددة.
تشير التقديرات السياسية والإعلامية إلى أن التحركات الأمريكية المرتقبة ضد كوبا ستكون امتدادًا لخطوات بدأت تتضح تداعياتها داخل كوبا نفسها. وقد أدى الحصار الطاقي المفروض على البلاد إلى شلل واسع النطاق للنظام الكهربائي وتكرار الانقطاعات الكهربائية لفترات طويلة.
تمثل الملاحقات القضائية لراؤول كاسترو بتهمة إسقاط طائرات منظمة “إخوة الإنقاذ” الإنسانية رسالة قوية للنظام الأمريكي تجاه المؤسسة العسكرية والسياسية الكوبية. كما توسعت العقوبات الاقتصادية لتشمل شركات عسكرية وقطاعات سياحية ومالية وأجهزة أمنية وعسكرية.
بيئة مواتية
بناءً على كل هذه العوامل، أصبحت كوبا بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية مواتية لأي تصعيد عسكري أمريكي جديد وسط غليان داخلي واحتقان محلي غير مسبوق.

