أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن طاقم التحكيم المكلف بإدارة مواجهة إسبانيا وفرنسا، المقررة غدًا الثلاثاء، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، والتي تُعتبر واحدة من أبرز محطات البطولة.
اختارت لجنة الحكام في “فيفا” الحكم السلفادوري إيفان بارتون لإدارة اللقاء، وهو قرار أعاد إلى الواجهة السجل المثير للجدل للحكم الدولي، الذي ارتبط اسمه بعدد من الوقائع التحكيمية اللافتة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها اعترافه بنفسه بارتكاب “خطأ جسيم” في إحدى مباريات الدوري السلفادوري.
يعاون بارتون في إدارة اللقاء كل من ديفيد موران وأنتونيو بيبيرو كمساعدين، بينما سيكون السويدي جلين نايبيرج حكمًا رابعًا، ومواطنه ماهبود بيجي حكمًا مساعدًا احتياطيًا.
أدار بارتون 3 مباريات في النسخة الحالية من كأس العالم، وهي باراجواي أمام تركيا، واليابان أمام السويد في دور المجموعات، ثم مباراة كولومبيا وسويسرا في دور الـ16.
شهدت مواجهة باراجواي وتركيا واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في البطولة، بعدما أصبح أول حكم يطبق القانون الجديد الخاص بالتحدث مع المنافس مع تغطية الفم، المعروف إعلاميًا باسم “قانون فينيسيوس”. حيث أشهر البطاقة الحمراء في وجه ميجيل ألميرون بعد مراجعة تقنية الفيديو، وهو القرار الذي أثار انقسامًا واسعًا بين المحللين حول مدى صحة تطبيقه.
لم يكن هذا الجدل الأول في مسيرة الحكم السلفادوري، إذ تعرض لانتقادات كبيرة خلال دوري أمم الكونكاكاف عام 2023 خلال مواجهة المكسيك وهندوراس. فقد احتسب 11 دقيقة وقتًا بدلًا من الضائع، سجلت خلالها المكسيك هدف التعادل في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، مما أثار غضب لاعبي ومسؤولي هندوراس الذين اعتبروا أن الوقت الإضافي كان مبالغًا فيه.
كما واجه بارتون انتقادات أخرى خلال بطولة كوبا أمريكا 2024 بعد إدارته مباراة الولايات المتحدة وبنما. حيث رأى عدد من المحللين أنه فقد السيطرة على مجريات اللقاء رغم اتفاق كثيرين على صحة قرار طرد الأمريكي تيموتي وياه.
في مونديال 2026، عاد اسم الحكم السلفادوري إلى دائرة الجدل مجددًا بعد مباراة كولومبيا وسويسرا في ثمن النهائي. حيث تلقى تقييمات سلبية من عدد من خبراء التحكيم الذين انتقدوا تساهله في بعض المخالفات وإغفاله إنذارات اعتبروها مستحقة.
يبقى أبرز ما يميز مسيرة بارتون هو اعترافه العلني في يونيو/ حزيران الماضي بارتكاب “خطأ جسيم” خلال إحدى مباريات الدوري السلفادوري. كما كشف عن وجود خلل في التواصل بين أفراد الطاقم التحكيمي تسبب في جدل واسع حول إلغاء هدف خلال نهائي محلي. وهذا يُعتبر واقعة نادرة لحكم دولي يعترف بأخطاء تحكيمية بهذا الوضوح.
جاء اختيار بارتون لإدارة قمة إسبانيا وفرنسا ليؤكد ثقة لجنة الحكام في “فيفا” بقدراته رغم الجدل الذي صاحب عددًا من مبارياته. تتجه الأنظار الآن إلى الحكم السلفادوري في واحدة من أهم مواجهات كأس العالم حيث يسعى الطرفان لحجز البطاقة الأولى إلى المباراة النهائية.
اقرأ أيضًا:
الذكاء الاصطناعي يتوقع طرفي نهائي كأس العالم 2026

