لا تزال عاصفة الجدل مستمرة بعد المباراة المثيرة التي جمعت بين مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث تحولت هذه المواجهة إلى محور نقاش واسع بين الجماهير والمتابعين، وذلك بسبب القرارات التحكيمية التي أثارت اعتراضات الجانب المصري، بالإضافة إلى إعادة تداول تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بشأن منتخب الأرجنتين.

نجح منتخب الأرجنتين في حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي بعد مباراة درامية أمام منتخب مصر، حيث قلب تأخره بهدفين إلى فوز بنتيجة 3-2 في الدقائق الأخيرة، في لقاء شهد العديد من اللقطات التي أصبحت محل نقاش بعد صافرة النهاية.

فضيحة تحكيمية في مباراة مصر والأرجنتين

كانت أبرز نقاط الجدل مرتبطة بعدم احتساب ركلة جزاء طالب بها المنتخب المصري، بالإضافة إلى إلغاء هدف للفراعنة عقب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهي القرارات التي دفعت الجماهير المصرية للتعبير عن غضبها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمراجعة أداء الطاقم التحكيمي.

في الوقت نفسه، عاد تصريح سابق لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو إلى دائرة الضوء، بعدما قال خلال مقابلة صحفية إنه “عانى مع منتخب الأرجنتين” عقب إحدى مبارياته في البطولة، قبل أن يوضح أنه “محايد” بحكم منصبه على رأس الاتحاد الدولي.

أثار تصريح إنفانتينو عاصفة من الجدل، حيث اتهم بالتحيز لمنتخب الأرجنتين خلال البطولة المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبعد فوز منتخب الأرجنتين الصعب بنتيجة 3-2 على الرأس الأخضر في دور الـ32، قال إنفانتينو إنه “عانى مع منتخب الأرجنتين”، وهو ما فُهم على أنه دعم لليونيل ميسي ورفاقه. ومع ذلك، استدرك قائلا: “لكنني محايد”.

أشعلت هذه العبارة نقاشًا واسعًا؛ إذ اعتبر بعض المتابعين أن التصريح يحمل دلالة على التعاطف مع المنتخب الأرجنتيني، بينما رأى آخرون أنه لا يتجاوز التعبير عن متابعة رئيس الفيفا لمباريات البطولة. وأكدوا أن القرارات الرسمية تصدر عن اللجان المختصة داخل الاتحاد الدولي.

رغم حالة الغضب التي صاحبت اللقاء، واصل منتخب الأرجنتين رحلته في البطولة بينما خرج منتخب مصر من المنافسات وسط إشادات واسعة بأدائه أمام حامل اللقب، بعدما قدم مباراة تاريخية كاد خلالها أن يحقق واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.

🚨 Infantino said he suffered for Argentina today:.

FIFA President Gianni Infantino confirmed that he suffered tonight while following the Argentina match. 🇦🇷.

But he quickly realized what he had said, so he backpedaled and added that he is neutral. 🙅🏻‍♂️.

Why isn’t he sacked….

— The Touchmine | 𝐓 (@TouchmineX) July 4, 2026.

ضغوط ترامب تطارد رئيس الفيفا.. دعوات أوروبية للتحقيق مع إنفانتينو

من ناحية أخرى، تتواصل تداعيات أزمة مشاركة مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026. فقد دعا عشرات النواب في البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيق مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي رافق قرار رفع الإيقاف عن اللاعب.

وبحسب ما أورده موقع روسيا اليوم، فإن بالوجون تعرض للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32. وكانت العقوبة تستوجب غيابه عن مباراة منتخب بلجيكا في دور الـ16. لكن لجنة الانضباط التابعة لـ”فيفا” قررت تعليق تنفيذ الإيقاف والاكتفاء بتوقيع غرامة مالية قدرها 40 ألف دولار، ما أتاح له المشاركة في المباراة التي خسرها المنتخب الأمريكي بنتيجة 4-1.

أثار القرار جدلًا واسعًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تواصل مع إنفانتينو مطالبًا بإعادة النظر في البطاقة الحمراء. الأمر الذي دفع عددًا من السياسيين الأوروبيين للمطالبة بالتحقيق فيما إذا كانت الضغوط السياسية قد أثرت على قرار رفع الإيقاف. وفي المقابل أكد إنفانتينو أنه لم يتدخل في عمل لجنة الانضباط مشددًا على أن القرار صدر عن لجنة مستقلة تعمل وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويقود التحرك داخل البرلمان الأوروبي النواب باري أندروز ولارا وولترز ونيلز فوجلسانج الذين دعوا الاتحادات الوطنية الأوروبية إلى مخاطبة لجنة الأخلاقيات في “فيفا” للمطالبة بالتحقيق فيما إذا كانت الضغوط السياسية قد أثرت على قرار رفع الإيقاف. كما طالبوا بمراجعة أي انتهاكات محتملة لمبدأ الحياد داخل الاتحاد الدولي.

وأكد النواب في بيان مشترك أن نزاهة المنافسات الرياضية تعتمد على تطبيق القواعد بعدالة وشفافية محذرين من أن أي تدخلات سياسية قد تقوض الثقة في عدالة اللعبة. كما وصفوا تعديل تطبيق عقوبة الإيقاف خلال منافسات البطولة بأنه يمثل “تشويهًا للعدالة الرياضية” مطالبين بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات القرار.

تأتي هذه المطالب وسط استمرار الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث ترى أطراف أوروبية أن قضية بالوجون أثارت تساؤلات بشأن استقلالية اللجان القضائية والانضباطية داخل “فيفا” انتظاراً لما قد تسفر عنه الدعوات المطالبة بفتح تحقيق رسمي.