قبل المواجهة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا، المقررة في الحادية عشرة مساء غد الثلاثاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026، تبرز قصة مدافع «الماتادور»، إيمريك لابورت، الذي اختار تمثيل إسبانيا بدلاً من فرنسا.

تدرج لابورت في جميع منتخبات فرنسا للفئات السنية، حيث شارك في أكثر من 50 مباراة وارتدى شارة القيادة لمنتخبات تحت 17 و18 و19 و21 عاماً. ورغم استدعائه للمنتخب الأول عدة مرات، لم يشارك في أي مباراة دولية.

وُلد لابورت في مدينة إجان الفرنسية، لكنه يمتلك جذوراً عائلية في منطقة الباسك. انتقل إلى إسبانيا عام 2010 للالتحاق بأكاديمية الشباب في أتليتيك بيلباو، حيث قضى 8 سنوات قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي عام 2018 لتعزيز خط دفاعه.

أكد لابورت أنه لا يشعر بأي ندم على اختياره تمثيل المنتخب الإسباني بدلاً من الفرنسي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت الأهم في مسيرته الدولية قبل مواجهة منتخب بلاده الأم. وفي حديثه لإذاعة «راديو ماركا»، قال إنه مر بفترة صعبة قبل اتخاذ قراره، لكنه الآن مقتنع تماماً بخياره ويشعر بسعادة كبيرة بعد انضمامه إلى منتخب إسبانيا الذي وجد فيه البيئة الكروية الأنسب لقدراته.

حصل لابورت على الجنسية الإسبانية عام 2021، وتلقى موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم على تغيير أهليته الدولية بعد موافقة الاتحاد الفرنسي على الطلب المقدم من نظيره الإسباني. وأوضح أن أسلوب لعب المنتخب الإسباني يتناسب بشكل أكبر مع إمكاناته، مؤكداً أن كرة القدم القائمة على الاستحواذ والبناء من الخلف تمنحه أفضل فرصة لتقديم مستواه، مما عزز اقتناعه بصواب قراره.

الغريب أن لابورت انضم ثلاث مرات لتشكيلة المنتخب الفرنسي الأول تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب، لكنه لم يلعب أي مباراة معه. وقد صرح ديشامب بعد قرار اللاعب بتمثيل إسبانيا بأنه لم يتحدث إليه منذ ذلك الحين، معبراً عن سعادته له: “لقد كان معنا والآن هو معهم. هذا قراره وأنا أحترمه”.

منذ ظهوره الأول مع «لا روخا» في يونيو 2021، أصبح لابورت ركيزة أساسية في خط الدفاع، حيث خاض 52 مباراة دولية وسجل هدفين. كما شارك في بطولتي أوروبا 2021 و2024 وكأسي العالم 2022 و2026.

في كأس العالم 2026، شارك لابورت أساسياً في جميع مباريات إسبانيا منذ بداية البطولة ولعب كل الدقائق، حيث صنع هدفاً أمام السعودية في دور المجموعات ليواصل حضوره الثابت في تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي.

تنتظر لابورت مواجهة خاصة أمام فرنسا، إذ يعول عليه المدرب الإسباني إلى جانب باو كوبارسي لقيادة الدفاع أمام كيليان مبابي. ويواصل اللاعب التأكيد أن اختياره تمثيل إسبانيا أنهى سنوات من الجدل وفتح أمامه صفحة جديدة في مسيرته الدولية.