أطلقت شركة نورثروب جرومان صاروخ بيجاسوس إكس إل (Pegasus XL) حاملاً مركبة فضائية خاصة في مهمة إنقاذ أحد أهم تلسكوبات ناسا الفضائية من السقوط إلى الأرض، حيث نجحت مهمة سويفت بوست في إطلاق القمر الصناعي “لينك”، الذي قامت بتطويره شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز ومقرها أريزونا.

وفقا لما ذكره موقع “space”، سيلتقي لينك بمرصد نيل جيريلز سويفت التابع لناسا، وسيسحبه إلى مدار مستقر، لينقذه من التدمير الوشيك مع انحدار مساره في الغلاف الجوي.

تفاصيل مهمة إنقاذ تلسكوب ناسا

تُعد بيجاسوس مركبة إطلاق صاروخية صلبة ثلاثية المراحل، يبلغ طولها 16.9 مترًا، وقادرة على حمل ما يصل إلى 454 كيلوجرامًا إلى مدار أرضي منخفض، وبعد انفصالها عن المركبة الفضائية ستارجيزر، تُشعل مراحل الصاروخ بالتتابع للوصول إلى الارتفاع المطلوب في غضون 10 دقائق تقريبًا.

ظهرت بيجاسوس لأول مرة عام 1990، ومنذ ذلك الحين نفذت 45 مهمة، ويتيح لها نشرها الجوي ومرونتها في الإقلاع من مطارات مختلفة الوصول إلى مدارات ذات ميل منخفض يصعب الوصول إليها من العديد من الموانئ الفضائية الرئيسية.

هذا أحد أسباب إطلاق بيجاسوس للقمر الصناعي لينك، وهو قمر صناعي آلي للصيانة قادر على الوصول إلى ميل مدار سويفت المنخفض البالغ 20.6 درجة بالنسبة لخط استواء الأرض.

هناك سبب آخر لاختيار ناسا صاروخ بيجاسوس لهذه المهمة هو ضيق الوقت المتاح أمام سويفت، حيث أُطلق مرصد سويفت، الذي بلغت تكلفته 500 مليون دولار، في نوفمبر 2004 لدراسة انفجارات أشعة جاما وغيرها من الظواهر عالية الطاقة في الكون. وعلى الرغم من مرور أكثر من 20 عامًا على تشغيله، لا يزال سويفت يُقدم قيمة علمية كبيرة، إلا أن مداره بدأ ينخفض بشكل خطير نتيجة النشاط الشمسي الأخير الذي زاد مقاومة الغلاف الجوي في المدارات الأرضية المنخفضة. وهذا سيؤدي قريبًا إلى تغلب المركبة الفضائية وسحبها نحو مصيرها المحتوم.