سجلت الطاقة الشمسية محطة تاريخية جديدة خلال عام 2025، بعدما تجاوز إنتاجها من الكهرباء طاقة الرياح للمرة الأولى عالميًا، في مؤشر على التسارع الكبير الذي يشهده التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
الطاقة الشمسية تتفوق على الرياح في توليد الكهرباء خلال 2025
وبحسب بيانات أحدث إصدار من المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية الصادرة عن معهد الطاقة الدولي، بلغ إجمالي توليد الكهرباء عالميًا نحو 32.2 ألف تيراواط/ساعة خلال 2025، منها نحو 10.75 آلاف تيراواط/ساعة من مصادر الطاقة المتجددة، بما يعادل حوالي 33.4 بالمائة من إجمالي الكهرباء المنتجة عالميًا.
وقفز إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 30.1 بالمائة خلال 2025، مقارنة بنمو بلغ 8.2% لطاقة الرياح، في حين ارتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة محدودة بلغت 0.4%.
واستحوذت الطاقة الشمسية على الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في إنتاج الكهرباء المتجددة خلال العام، ما يعكس تسارع انتشارها مقارنة ببقية تقنيات الطاقة النظيفة.
وتظهر البيانات حجم التحول الذي شهده القطاع خلال عقد واحد؛ ففي عام 2015 كان إنتاج طاقة الرياح يتجاوز الطاقة الشمسية بأكثر من ثلاثة أمثال، قبل أن يرتفع إنتاج الكهرباء الشمسية بنحو 11 ضعفًا ليصل إلى مستوياته الحالية.
وحافظت الصين على موقعها كأكبر منتج للطاقة الشمسية عالميًا، بإنتاج بلغ نحو 1,173 تيراواط/ساعة في 2025، بما يمثل قرابة 42% من الإجمالي العالمي.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنحو 393 تيراواط/ساعة، تلتها الهند بـ169 تيراواط/ساعة، ثم اليابان وألمانيا.
كما ارتفع إنتاج الصين من الكهرباء الشمسية بنحو 40% خلال العام، مقابل نمو قدره 28% في الولايات المتحدة و23% في الهند.
ورغم فقدانها المركز الثاني بين أكبر مصادر الكهرباء المتجددة لصالح الطاقة الشمسية، واصلت طاقة الرياح تسجيل نمو قوي ليصل إنتاجها العالمي إلى 2,714 تيراواط/ساعة في 2025.
وبلغ الإنتاج المشترك من طاقتي الشمس والرياح نحو 5,525 تيراواط/ساعة، بما يعادل 17.2% من إجمالي الكهرباء المنتجة عالميًا، متجاوزًا إنتاج الطاقة الكهرومائية بنحو 23%.
ومع التسارع الكبير في نشر تقنيات الطاقة المتجددة، تشير البيانات إلى أن هذه الزيادة لم تتحول بعد إلى تراجع مماثل في استهلاك الوقود الأحفوري.
فقد زاد إمداد الطاقة المتجددة عالميًا بنحو 3.2 إكساجول خلال 2025، بينما ارتفع إجمالي الطلب العالمي على الطاقة بنحو 8.1 إكساجول، ما يعني أن المصادر المتجددة غطت قرابة 40% فقط من الزيادة في الطلب.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الطاقة المتجددة، رغم توسعها السريع، لا تزال تضاف بدرجة كبيرة إلى منظومة الطاقة العالمية القائمة بدلاً من أن تحل بصورة كاملة محل الفحم والنفط والغاز.
ومع ذلك، يعكس تجاوز الطاقة الشمسية لطاقة الرياح تحولًا بارزًا في هيكل سوق الكهرباء العالمية ويعزز التوقعات بأن تلعب الطاقة الشمسية الدور الأكبر في نمو الكهرباء المتجددة خلال السنوات المقبلة.

