في ظل اقتراب كسوف الشمس، أصدرت شركة “أوكتوبوس إنرجي” (Octopus Energy)، أكبر مورد للطاقة الكهربائية في بريطانيا، تحذيراً للمستهلكين بعدم استخدام الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك العالي خلال فترة الكسوف المرتقبة اليوم الأربعاء.
وحثت الشركة المشتركين على الامتناع عن تشغيل الأجهزة الموصلة بالمقابس الكهربائية، مثل غسالات الأطباق، منصات ألعاب الفيديو، وغسالات الملابس، بين الساعة السادسة والثامنة مساءً، وهي الفترة التي سيحجب فيها القمر أكثر من 90% من ضوء الشمس فوق أجزاء واسعة من بريطانيا.
وبحسب تقرير لصحيفة “إندبندنت”، فإن الكسوف يتسبب في هبوط حاد في حجم توليد الكهرباء المعتمدة على الطاقة الشمسية، بالتزامن مع الزيادة المعتادة في الطلب على الطاقة حين يعود المواطنون إلى منازلهم بعد انتهاء ساعات العمل المسائية.
عجز متوقع
وأفاد مشغل نظام الطاقة المسؤول عن إدارة شبكة الكهرباء في بريطانيا “نيسو” بأن العجز المتوقع في الإمدادات نتيجة الكسوف قد يصل إلى 1.3 جيجاوات، وهو ما يعادل حجم الطاقة اللازمة لتشغيل نحو مليون منزل.
وفي إطار تشجيع المشتركين على تعديل أنماط استهلاكهم اليومية أثناء ساعات الكسوف، تقدم شركة “أوكتوبوس إنرجي” لعملائها المؤهلين ساعة واحدة من الطاقة المجانية في 16 أغسطس. وتعتبر هذه الاستراتيجية جزءاً من جهود الشركة لتحفيز العملاء على تغيير أوقات استهلاكهم بعيداً عن أوقات الذروة بدلاً من خفض الاستهلاك الكلي للطاقة.
وأوضح كيرون ستوبفورث، رئيس قسم المرونة التشغيلية في “أوكتوبوس إنرجي”، أن نحو نصف مليون مشترك يشاركون بالفعل في برامج “تحويل الطلب”، مشيراً إلى الحاجة لتوسيع التحفيز لاستخدام الطاقة بشكل أكثر مرونة.
وشدد ستوبفورث على أن المشاركة تظل عملية طوعية بالكامل، مضيفاً: “لسنا في موقع يلزم المشتركين بعمل شيء لا يرغبون فيه”.
أرقام قياسية
وكانت هيئة “سولار إنرجي يو كاي” قد أعلنت مؤخراً أن 14.4% من إجمالي الطاقة المولدة في شهر يوليو من هذا العام جاءت من مصادر شمسية، وهو رقم قياسي غير مسبوق. كما شهد يوم 12 يوليو تحديداً تسجيل 18.8% من إجمالي الطاقة المغذية للشبكة عبر الشمس، ليقترب الرقم من الرقم القياسي اليومي البالغ 19.5% والمسجل في أواخر مايو الماضي.
وتشهد المملكة المتحدة صيفًا شديد الحرارة، حيث يتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى ما بين 34 و36 درجة مئوية يومي الأربعاء والخميس. وتظهر بيانات مشغل الشبكة “نيسو” أن جميع مصادر الطاقة المتجددة تشكل حالياً نحو 40% من إجمالي مزيج الطاقة في المملكة المتحدة، بزيادة قدرها نحو الثلث خلال السنوات الخمس الماضية.
اختفاء طاقة بريطانيا
من جانبها، قالت رئيسة قسم خدمة العملاء بالشركة ريبيكا ديب-سيمكين: “سيتطلع الكثير منا إلى السماء مساء اليوم الأربعاء لمشاهدة هذا الحدث الاستثنائي الذي لا يتكرر إلا مرة كل جيل. لكن مع اختفاء الشمس، ستختفي أيضاً بعض طاقة بريطانيا الشمسية في الوقت الذي يصل فيه الطلب إلى ذروته”.
وأضافت: “من خلال تأجيل المهام اليومية مثل تشغيل غسالة الملابس أو غسالة الأطباق إلى وقت لاحق، يمكن للمنازل المساعدة في تقليل الحاجة إلى تشغيل محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز والحصول على مكافآت مقابل قيامهم بدورهم”.
وتعتزم شركة “أوكتوبوس” التي تضم نحو ثمانية ملايين مشترك في المملكة المتحدة تنظيم سحب على جوائز بمناسبة هذا الحدث الفلكي يشمل تركيب ألواح شمسية مجانية للمنازل الفائزة.

