أعادت شركة فورد توظيف مجموعة من مهندسيها ذوي الخبرة، بما في ذلك موظفون سابقون وخبراء من شركات موردة، بعد أن فشلت أنظمة الذكاء الاصطناعي والجودة المؤتمتة في تحقيق النتائج المرجوة، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج.

فورد تستعيد مهندسيها القدامى

وبحسب التقرير، استعادت فورد نحو 350 مهندسًا مخضرمًا خلال السنوات الثلاث الماضية، بعدما تبين أن الاعتماد المفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي والأتمتة جاء على حساب الخبرات الهندسية التي تراكمت عبر عقود من تطوير السيارات.

وأشار بون إلى أن الشركة لم تنجح في الحفاظ على المعرفة والخبرات التي يمتلكها كبار المهندسين قبل مغادرتهم، مما جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الخبرة العملية اللازمة لاكتشاف المشكلات مبكرًا أثناء تطوير السيارات.

ولهذا السبب، أعادت فورد توظيف أكثر من 350 مهندسًا ذوي خبرات طويلة، يتولون حاليًا تدريب المهندسين الجدد والمساهمة في تحسين تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي ورصد مشكلات الجودة قبل وصولها إلى خطوط الإنتاج.

من جانبه، أكد كومار جالهوترا، الرئيس التنفيذي للعمليات في فورد، أن الشركة اعتمدت بشكل متزايد على أنظمة الجودة المؤتمتة دون تحقيق النتائج المطلوبة، مشيرًا إلى أن المهندسين المخضرمين أصبحوا عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الشركة لتحسين الجودة.

وأضاف أن فورد انتقلت من سياسة “اكتشاف المشكلات ثم إصلاحها” إلى استراتيجية تهدف إلى منع المشكلات قبل حدوثها، قائلًا: “علينا التوقف عن الاكتفاء بملاحظة المشكلة والبدء في حلها”.

ولم تقتصر التغييرات على تطوير السيارات فقط، إذ أوضحت الشركة أن فرق البرمجيات والتصنيع وسلاسل الإمداد أصبحت تعمل بشكل أكثر تكاملًا لاكتشاف الأخطاء في مراحل مبكرة، كما أنشأت فريقًا متخصصًا يضم 40 مهندسًا لضمان جودة البرمجيات قبل وصول السيارات إلى العملاء.

وفي الوقت نفسه، شددت فورد على أنها لا تتخلى عن الذكاء الاصطناعي، بل تعمل على تحسين كفاءته من خلال تدريبه على بيانات أكثر دقة مستمدة من خبرات المهندسين. كما أضافت الشركة أكثر من 100 ألف اختبار تحقق مدعوم بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحالات المعقدة واختبار برمجيات السيارات في ظروف تشغيل مختلفة بما يساعد على رصد المشكلات قبل طرح المركبات في الأسواق.