تواصل شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، إطلاق أقمارها الصناعية بوتيرة غير مسبوقة، حيث تُشغل أكبر كوكبة من الأقمار الصناعية في التاريخ، وهي شبكة ستارلينك للإنترنت فائق السرعة التي تضم ما يقارب 11,000 قمر صناعي، مع استمرار العدد في الزيادة. وقد حققت سبيس إكس رقمًا قياسيًا جديدًا لأقصر فترة زمنية بين رحلات مدارية، بعد أن أطلقت صاروخين من طراز فالكون 9 بفارق 38 دقيقة فقط، متجاوزةً بذلك رقمها القياسي السابق الذي سُجل في 31 أغسطس 2024 برحلتين من ستارلينك بفارق 27 دقيقة.

كيف حققت سبيس إكس رقمها القياسي الجديد في الإطلاق الفضائي؟

وفقًا لموقع “space”، انطلق الصاروخ الأول من محطة كيب كانافيرال التابعة لقوات الفضاء الأمريكية في فلوريدا يوم السبت، حاملاً ثمانية أقمار صناعية إلى مدار أرضي منخفض لصالح شركة الاتصالات جلوبال ستار ومقرها لويزيانا.

بينما كان صاروخ فالكون 9 يشق طريقه إلى المدار، انطلق صاروخ آخر من قاعدة فاندنبرغ الفضائية على الساحل الأوسط لولاية كاليفورنيا لإتمام مهمة لصالح القوات الفضائية الأمريكية تحمل اسم USSF-366 وتضم أقمارًا صناعية سرية.

من المحتمل أن تكون هذه الدفعة من الأقمار الصناعية السرية تابعة لجهة حكومية أمريكية ومبنية على منصة ستار شيلد التابعة لسبيس إكس، استنادًا إلى تطابق مواقع إطلاق مراحل الصاروخ مع عمليات إطلاق سابقة لمجموعة ستارلينك 15.

ولم يتضح بعد متى وأين ستُطلق المرحلة العليا من الصاروخ حمولة USSF-366؛ إذ لم يُفصح وصف مهمة سبيس إكس عن هذه المعلومات. وقد أنهت الشركة بثها المباشر بعد وقت قصير من هبوط المرحلة الأولى كما هو معتاد في رحلات الأمن القومي.

شهدت كلتا مهمتي يوم السبت هبوطًا ناجحًا للصواريخ؛ حيث عادت المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 الذي أطلق مهمة جلوبال ستار وهبطت في كيب كانافيرال بعد حوالي ثماني دقائق من الإطلاق. وكانت هذه الرحلة الرابعة عشرة لهذا الصاروخ تحديدًا.

في الوقت نفسه، عادت المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 الخاص بمهمة USSF-366 إلى الأرض بعد حوالي 8.5 دقائق من إطلاقها، وهبطت في المحيط الهادئ على متن سفينة سبيس إكس المسيرة. وقد أنجز هذا الصاروخ حتى الآن 18 مهمة.

يجدر بالذكر أن إطلاق صاروخ فالكون 9 مرتين يوم السبت أدى إلى رفع عدد عمليات الإطلاق لعام 2026 إلى 96 عملية، وكانت الغالبية العظمى منها أي حوالي 75٪ عبارة عن مهمات ستارلينك.