كشفت دراسة نشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي أن إرسال رسائل نصية يومية إلى شخص غريب يُعتبر أكثر فاعلية في تقليل الشعور بالوحدة مقارنةً بالتحدث إلى روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي، رغم قدرة هذه التطبيقات على محاكاة المحادثات البشرية وتقديم الدعم. وأشار الباحثون إلى أن العلاقات الاجتماعية الحقيقية تُحقق أثراً أكبر من التعاطف الذي تقدمه الأنظمة الذكية، حتى وإن بدت مقنعة.

محادثة الغرباء أفضل من التحدث لشات بالذكاء الاصطناعي
محادثة الغرباء أفضل من التحدث لشات بالذكاء الاصطناعي

تفاصيل التجربة

أجرى الدراسة فريق من جامعة كولومبيا البريطانية بقيادة الباحثة رو-نينغ لي وبمشاركة أستاذة علم النفس إليزابيث دان، بهدف معرفة ما إذا كان الرفيق الرقمي يمكن أن يكون بديلاً للعلاقات الإنسانية، وفقاً لموقع psypost.

تفوق التواصل البشري

وأظهرت النتائج أن الطلاب الذين تبادلوا الرسائل مع زملائهم انخفض لديهم الشعور بالوحدة مقارنةً ببداية الدراسة، كما كانوا أقل شعوراً بالعزلة مقارنةً بمجموعة كتابة اليوميات.

في المقابل، لم يسجل المشاركون الذين تحدثوا مع الروبوت أي تراجع في الشعور بالوحدة، رغم تحسن حالتهم المزاجية مباشرة بعد المحادثات، وهو تأثير لم يستمر على المدى الطويل.

تفسير الباحثين

وكشف تحليل المحادثات أن الروبوت أظهر تعاطفاً وتفاعلاً أكبر من المشاركين البشر، لكن ذلك لم يكن كافياً لبناء شعور حقيقي بالانتماء. ورجح الباحثون أن العلاقات الإنسانية تقوم على تبادل الدعم والتجارب، بالإضافة إلى ما توفره من فرص للتواصل الواقعي، وهو ما يفتقده الذكاء الاصطناعي. كما تبادل نحو ثلث المشاركين في المجموعة البشرية معلومات الاتصال بعد انتهاء الدراسة، بينما واصل عدد قليل فقط من مستخدمي الروبوت التحدث معه. وتجدر الإشارة إلى أن التعارف المباشر القصير بين أفراد المجموعة البشرية قد يكون أحد العوامل المؤثرة في النتائج.