تواصل جوجل توسيع دور الساعات الذكية في مجال متابعة الصحة، حيث كشفت عن مجموعة جديدة من الأدوات الصحية تحت اسم هيلث جارديان مع إطلاق ساعة Pixel Watch 5. تهدف هذه المنصة إلى تحليل مجموعة من البيانات الحيوية للمستخدم للكشف عن مؤشرات صحية قد يصعب رصدها بالطرق التقليدية.

مراقبة ضغط الدم والتنفس.

تعتمد جوجل في نهجها على جمع البيانات الحيوية وتحليلها على مدار الوقت، ثم تقديم تقييمات دورية للمستخدم، بالإضافة إلى نصائح تساعده على تحسين نمط حياته وصحته. كما تعمل الشركة على رصد الحالات المرتبطة بانخفاض مستويات تشبع الأكسجين بشكل خطير، وفي حال اكتشاف مشكلة، يمكن للساعة تنبيه المستخدم من خلال الاهتزاز والإشعارات، ثم إصدار تنبيه صوتي وبدء عد تنازلي، قبل الاتصال بخدمات الطوارئ وجهات الاتصال المحددة إذا لم يتدخل المستخدم.

مقاومة الأنسولين.. الميزة الأكثر إثارة.

من بين الميزات المثيرة للاهتمام، تسعى جوجل لاستخدام الساعة لمتابعة مؤشرات مقاومة الأنسولين. وتقول الشركة إن النظام يستطيع تحليل كفاءة استخدام الجسم للطاقة اعتمادًا على بيانات مثل معدل ضربات القلب، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني. تستخدم جوجل نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه البيانات بهدف اكتشاف أنماط قد ترتبط بالصحة الأيضية، مما يُعتبر خطوة مهمة نحو تطوير أجهزة قابلة للارتداء تقدم مؤشرات صحية متقدمة تتجاوز مجرد قياس النشاط أو النوم.

تستند هذه الجهود إلى أبحاث أجرتها جوجل بالتعاون مع شركة كويست دايجنوستيكس، حيث تمت مقارنة بيانات الساعات الذكية مثل معدل ضربات القلب أثناء الراحة والخطوات وأنماط النوم مع نتائج فحوصات الدم. في مارس 2026، نُشرت دراسة لفريق جوجل في مجلة Nature أشارت إلى إمكانية استخدام بيانات الأجهزة القابلة للارتداء للكشف المبكر عن مؤشرات مرتبطة بمقاومة الأنسولين.

ليست بديلًا عن التشخيص الطبي.

ورغم الإمكانات التي تتحدث عنها جوجل، تؤكد الشركة أن أدوات هيلث جارديان ليست بديلًا عن الفحوصات الطبية أو أدوات التشخيص المتخصصة. كما أن التوصيات التي تقدمها لا تُعد استشارة طبية.

من المنتظر أن تتوفر ميزات تتبع ضغط الدم ومؤشرات مرتبطة بالأنسولين على ساعات Pixel Watch 3 وPixel Watch 4 وPixel Watch 5، بالإضافة إلى أجهزة مختارة من Fitbit خلال الخريف. أما ميزة رصد حالات الطوارئ المرتبطة بالتنفس فستكون متاحة على Pixel Watch 4 وPixel Watch 5 في أسواق محددة مع اختلاف توافرها وفق الموافقات التنظيمية في كل دولة.

بهذه الخطوة، تسعى جوجل لتحويل الساعة الذكية من مجرد جهاز لمتابعة الخطوات والنوم واللياقة البدنية إلى أداة أكثر تطورًا لمراقبة المؤشرات الصحية، مع الاعتماد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف التغيرات التي قد لا يلاحظها المستخدم بنفسه.