تختبر شركة ميتا تطبيقًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي يحمل اسم StoryKit، والذي يتيح للآباء إنشاء قصص مخصصة للأطفال قبل النوم في غضون ثوانٍ. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعدة الآباء المشغولين أو المرهقين على تقديم تجربة سرد فريدة لأطفالهم.

ووفقًا لما رصده موقع 9to5Mac، وأكدته الشركة لموقع TechCrunch، فإن التطبيق لا يزال في مرحلة الاختبارات داخل عدد من الدول التجريبية، ولم يُطرح بعد في الولايات المتحدة.

إنشاء شخصيات من صور الألعاب أو أفراد العائلة

القراءة بصوت الوالدين أو بصوت الذكاء الاصطناعي

بعد الانتهاء من إعداد القصة، يمكن للوالدين قراءتها بأنفسهم للأطفال، أو ترك المهمة لصوت اصطناعي مدمج داخل التطبيق يتولى سردها بالكامل. تروج ميتا للتطبيق باعتباره وسيلة تساعد الآباء الذين يشعرون بالإرهاق بعد يوم عمل طويل، مؤكدة أنه يتيح إعداد قصة شخصية للأطفال في ثوانٍ، مما يقلل الشعور بالذنب المرتبط باستخدام الشاشات.

انتقادات لفكرة استبدال لحظات الترابط الأسري

رغم المزايا التي يقدمها التطبيق، أثارت الفكرة انتقادات. يرى بعض المراقبين أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تأليف وقراءة قصص ما قبل النوم قد يقلل من قيمة اللحظات الإنسانية التي تجمع الآباء بأطفالهم. وأشار التقرير إلى أن قصص ما قبل النوم تمثل فرصة لتعزيز الروابط العاطفية وتنمية خيال الأطفال وغرس القيم من خلال التفاعل المباشر بين الوالدين وأبنائهم، وهو ما يصعب تعويضه بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.

كما يرى منتقدو الفكرة أن هناك بالفعل آلاف الكتب الورقية وقصص الأطفال التي كتبها مؤلفون متخصصون، وأن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي ليس بالضرورة الحل الأمثل لتقليل وقت استخدام الشاشات، بل قد يضيف شاشة جديدة إلى روتين الطفل اليومي.

هل يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من روتين النوم؟

يعكس تطبيق StoryKit اتجاهًا متزايدًا لدى شركات التكنولوجيا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الأنشطة اليومية، حتى تلك التي كانت تعتمد تقليديًا على التفاعل البشري المباشر. وبينما ترى ميتا أن التطبيق يوفر تجربة أكثر تخصيصًا ومرونة للآباء، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى تأثير هذه الأدوات على طبيعة العلاقة بين الأطفال وذويهم وما إذا كانت التكنولوجيا يجب أن تحل محل هذه اللحظات أم تكتفي بدور المساعد.