حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار تأثير موجة الحرارة المصحوبة بارتفاع نسب الرطوبة على مختلف المحاصيل الزراعية. وأكد أن هذه الظروف تدفع النباتات إلى الدخول في حالة من الإجهاد الفسيولوجي، مما يؤثر سلبًا على النمو والإنتاج إذا لم يتم التعامل معها بالإدارة الزراعية السليمة.
وأوضح فهيم عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلًا يزيد من معدل التنفس داخل النبات، مما يؤدي إلى استهلاك جزء من الغذاء الذي ينتجه خلال ساعات النهار. كما يسبب ذلك اضطرابًا في امتصاص العناصر الغذائية نتيجة تأثر عمليات البخر والنتح، بالإضافة إلى زيادة إفراز هرمون الإيثيلين، الذي قد يؤدي إلى تبكير نضج الثمار وانخفاض أحجامها في بعض المحاصيل.
وأشار إلى أن هذه الظروف قد تتسبب في ضعف التحجيم خاصة في أشجار الفاكهة، وتأثر عمليات الإخصاب في بعض المحاصيل مثل الذرة. كما تنخفض جودة التيلة في القطن، بينما تكون الشتلات والنباتات الحديثة أكثر عرضة للإجهاد وصعوبة استئناف النمو.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن التعامل مع هذه الأجواء يتطلب الالتزام بعدد من الممارسات الزراعية المهمة. ومن أبرزها تقارب فترات الري دون تعطيش أو تغريق، وتجنب الشتل خلال ساعات الظهيرة، والاهتمام بالتسميد المتوازن، مع متابعة الآفات والأمراض التي تنشط في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وأضاف أن بعض المحاصيل مثل الطماطم قد تشهد زيادة في نشاط بعض الآفات خلال هذه الفترة. كما تزداد فرص تساقط العقد في بعض محاصيل الخضر نتيجة الفروق بين درجات حرارة الليل والنهار، وهو ما يستلزم المتابعة المستمرة واتخاذ الإجراءات الفنية الموصى بها وفقًا لتعليمات الإرشاد الزراعي.
وأكد فهيم أن التوقيت السليم للعمليات الزراعية يمثل عاملًا حاسمًا للحفاظ على الإنتاجية. وشدد على أن الوعي بالتغيرات المناخية والتعامل معها بالشكل الصحيح يسهم في تقليل الخسائر وتحسين جودة المحاصيل.

