انخفاض درجات الحرارة.. ما حالة الطقس اليوم الخميس 30-10-2025؟
حذر الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول مصر واحدة من أشد فترات الصيف حرارة ورطوبة مع نهاية الأسبوع الأول من شهر أبيب القبطى. وأكد أن الأيام المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا للمحاصيل الزراعية والمواطنين في ظل استمرار تأثير القبة الحرارية ومنخفض الهند الموسمي.
وأوضح فهيم، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن البلاد تشهد موجة شديدة الحرارة يصاحبها ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، مع ظهور شبورة مائية خفيفة صباحًا على شمال البلاد، وخاصة الطرق الزراعية بالوجه البحري. لافتًا إلى أن هذه الأجواء ترفع الإحساس بدرجات الحرارة وتزيد من الإجهاد الحراري.
وأشار إلى أن هذه الفترة تُعد من أخطر مراحل الصيف، إذ تكون أشعة الشمس أكثر تأثيرًا نتيجة اقترابها من الوضع شبه العمودي على مدار السرطان، مما يزيد من احتمالات لسعة الشمس للثمار ويرفع معدلات الإجهاد الحراري للنبات والإنسان. وأكد أن تسجيل 40 درجة مئوية في يوليو يعد أكثر خطورة من الدرجة نفسها خلال مايو أو يونيو.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلًا يؤدي إلى زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل بنسبة قد تصل إلى 20%، كما يرفع فرص الإصابة بلسعة الشمس ويساعد على انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية نتيجة الرطوبة الحرة صباحًا. فضلًا عن تسارع تكاثر العديد من الآفات الزراعية.
ودعا رئيس مركز معلومات المناخ المزارعين إلى الالتزام ببرامج الري المنتظم وتقليل الفاصل بين الريات للمحاصيل الحساسة، مع تجنب الري وقت الظهيرة إلا وفق الضوابط الفنية. كما دعا لمتابعة الآفات والأمراض التي تنشط خلال الموجات الحارة، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية في الذرة ولفحة الأرز والعنكبوت الأحمر والذبابة البيضاء والبياض الزغبي، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها وفي التوقيتات المناسبة.
كما أوصى بتأجيل زراعة بعض محاصيل العروة الصيفية المتأخرة مثل الطماطم والفلفل والباذنجان إلى حين انكسار الموجة الحارة. مشددًا على أهمية إدارة التسميد والري بما يتناسب مع ظروف الطقس لتقليل آثار الإجهاد الحراري والحفاظ على الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالمواطنين، شدد فهيم على أهمية الإكثار من شرب المياه وارتداء الملابس القطنية الفاتحة وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة. كما نصح بتأجيل الأعمال الشاقة إلى الفترات الأقل حرارة محذرًا من ترك المواد القابلة للاشتعال أو الأجهزة الإلكترونية داخل السيارات المغلقة.
وأكد فهيم أن الارتفاعات المتكررة في درجات الحرارة أصبحت من أبرز مظاهر تغير المناخ، مما يفرض الاعتماد على الإنذار المبكر والإدارة الذكية للري والتسميد والتعامل مع الظروف الجوية باعتبارها أدوات أساسية لحماية المحاصيل وتقليل الخسائر الزراعية.

