الأعلى حرارة تسجل 49 درجة.. حالة الطقس اليوم في السعودية – صورة أرشيفية.
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن الموجة الطويلة من ارتفاع درجات الحرارة وشدة الإشعاع الشمسي أوشكت على الانتهاء، لكنها تركت آثارًا واضحة على مختلف المحاصيل، خاصة في مناطق الصعيد.
وأوضح «فهيم»، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن جزءًا كبيرًا من تأثيرات الموجة الحارة قد لا يظهر بصورة مباشرة، وإنما يبدأ في الظهور خلال الفترة الحالية، مع تراجع قدرة النباتات على مقاومة الأمراض والآفات التي تستغل حالة الإجهاد التي تعرضت لها المحاصيل خلال فترة ارتفاع الحرارة.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة البدء فورًا في تنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة، خاصة للمحاصيل التي لا تزال في النصف الأول من عمرها، من خلال استخدام سليكات البوتاسيوم ومحفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة، إلى جانب العناصر الصغرى مثل الحديد والمنغنيز والزنك، وفقًا لاحتياجات كل محصول وتوصيات المتخصصين.
وأضاف أن أشجار الفاكهة تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال هذه المرحلة، مع إمكانية استخدام الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي لمواجهة بعض الآفات، مثل الحشرات القشرية والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة وذبابة الزيتون، وفقًا لحالة الإصابة والتوصيات الفنية.
وأشار «فهيم» إلى ضرورة رفع درجة الاستعداد في محاصيل الخضر ومشاتل الفراولة، مع تكثيف عمليات الرصد تحسبًا لظهور أمراض مثل الأنثراكنوز والفيتوفثورا والتبقعات. وأكد أن استخدام المبيدات الجهازية يجب أن يكون فقط عند الضرورة وبناءً على تشخيص الإصابة والتوصيات الزراعية المعتمدة.
وأكد أن الفترة الحالية مناسبة لعدد من العمليات الزراعية، منها الاستعداد لتطعيم وشتل بعض أشجار الفاكهة مثل المانجو والموالح والزيتون والنخيل. كما يجب بدء زراعة العروة الجديدة لبعض الخضر مثل الطماطم والفلفل والكرنب والخرشوف.
ولفت إلى أهمية دعم عمليات التحجيم في محاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح باستخدام مصادر البوتاسيوم المناسبة. فضلًا عن استخدام محفزات النمو مثل الأحماض الأمينية والطحالب وبعض منظمات النمو للمحاصيل التي تعرضت للإجهاد الحراري، ومنها الأرز والذرة المتأخرة والخضر حديثة الشتل، مع مراعاة الحالة الفعلية لكل محصول.
وشدد «فهيم» على ضرورة متابعة ظاهرة التفاف الأوراق لأعلى في الطماطم والفلفل. كما يجب تكثيف المرور الحقلي لمراقبة تبقعات الأوراق ولفحات الخضر والبياض الزغبي وأعفان الجذور والأنثراكنوز، خاصة في مشاتل الفراولة.
وأشار إلى ضرورة الانتهاء من تجهيزات زراعة العروة النيلية والتي تشمل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة. ويجب الاستعداد للزراعة خلال الأيام العشرة المقبلة وفقًا للبرامج الزراعية المناسبة لكل محصول.
وفيما يتعلق بمحصول الذرة الرفيعة في صعيد مصر، أوصى «فهيم»، خاصة في محافظتي سوهاج وقنا، بإجراء عمليات الري خلال الفجر أو بعد الساعة العاشرة مساءً. وذلك نظرًا لتوقع نشاط الرياح خلال ساعات النهار الأيام المقبلة مما يساعد على تقليل الفاقد وتحسين كفاءة عمليات الري.
وأكد أن انتهاء موجة الصهد لا يعني انتهاء آثارها على القطاع الزراعي. قائلًا: «الموجة عدّت.. لكن كشف الحساب يبدأ الآن». وشدد على أهمية التعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة متابعة وعلاج ووقاية وعدم انتظار ظهور الإصابات بشكل واضح قبل التدخل.
وأشار إلى أن المتابعة اليومية للمحاصيل والمرور المستمر على الحقول يمثلان خط الدفاع الأول لحماية النباتات من تداعيات الإجهاد الحراري وما قد يترتب عليه من انتشار للآفات والأمراض.

