أصبحت الكلاب الآلية المزودة بكاميرات مدمجة تعمل بالذكاء الاصطناعي مصدر قلق متزايد في صناعة الأمن، وخاصة في الولايات المتحدة، حيث يتم استخدامها لتسيير دوريات داخل مراكز البيانات، وحماية المحاصيل النقدية، وتأمين الملاعب الرياضية. ورغم ارتفاع تكلفتها، فإنها تتحول تدريجياً إلى خيار أكثر جاذبية مقارنة بحراس الأمن البشريين. تشير تقارير جديدة من موقع “بيزنس إنسايدر” إلى أن تكلفة تغطية نوبة حراسة واحدة على مدار الساعة تتراوح بين 80 ألف دولار و130 ألف دولار سنوياً عند الاعتماد على الكلاب الآلية بدلاً من حراس الأمن البشريين.

مخاوف من الكلاب الآلية
مخاوف من الكلاب الآلية

تهديد لوظائف الحراسة

رغم ذلك، تبقى هذه الوظيفة صعبة من حيث كسب المعيشة، إذ يبلغ متوسط الأجر السنوي 38390 دولاراً فقط اعتباراً من عام 2024. يساهم هذا الأمر في ارتفاع معدل دوران العاملين في هذا القطاع، وهي مشكلة تستغلها شركات التكنولوجيا لصالح التوسع في استخدام الحلول الآلية.

الروبوتات تقلل الاعتماد على البشر

قال دامون هنري، الرئيس التنفيذي لشركة الروبوتات الكلبية أسيلون، لموقع “بيزنس إنسايدر”: “إن تدريبهم وتوظيفهم أمر غير متسق للغاية، وهو يمثل عبئاً كبيراً على العمل”. أوضح هنري أنه يمتلك حتى الآن نحو 50 روبوتاً موزعة على 25 عميلاً في مختلف أنحاء البلاد. ورغم أن هذا العدد قد لا يبدو كبيراً مقارنة بقوة عاملة تضم 1.3 مليون إنسان، فإن الصورة قد تتغير إذا أصبحت خطوط الإنتاج الروبوتية أكثر كفاءة وانخفضت تكلفة نشر الروبوتات نفسها. يصعب تصور استمرار الشركات في البلاد في إبقاء حراس الأمن منخفضي الأجور على قوائم رواتبها بدافع الإحسان، خاصة في ظل ما حدث سابقاً مع موظفي استقبال الزبائن في وول مارت.

وظائف الأمن تحت ضغط الأتمتة

ومع ذلك، ربما لم يختف حارس الأمن الأخير من مراكز التسوق بعد. يرى إنريكي لوبيزليرا، مدير برنامج العمل منخفض الأجر في مركز العمل بجامعة كاليفورنيا في بيركلي والمؤلف المشارك للتقرير المذكور، أن هذا الدور من المرجح أن يواجه ضغوطاً مماثلة لتلك التي يواجهها عمال آخرون في ظل التوسع في الأتمتة. أوضح أن وظائف الأمن لن تختفي تماماً، لكنها ستصبح أكثر تطلباً. وقال لوبيزليرا: “إن التأثير الواقعي على المدى القريب ليس استبدال الحراس، بل سيتم التركيز على الجانب البشري في أصعب جوانب العمل وأكثرها حساسية”.