شهدت درجات الحرارة خلال شهري يونيو ويوليو 2026 انخفاضًا نسبيًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم استمرار فصل الصيف، مما أثار تساؤلات حول أسباب اعتدال الأجواء نسبيًا هذا العام. وكشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن اختلاف منظومة التوزيعات الضغطية المسيطرة على المنطقة أدى إلى بقاء درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية، في الوقت الذي تركزت فيه القبة الحرارية على مناطق أخرى مثل أوروبا ودول المغرب العربي.

من جانبها، قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن درجات الحرارة المسجلة خلال شهري يونيو ويوليو 2026 جاءت حتى الآن أقل نسبيًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدة أن ذلك لا يعني خروجها عن المعدلات الطبيعية. إذ تدور أغلب القيم حول المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام، مع تسجيل ارتفاعات طفيفة في بعض الأيام.

وأوضحت غانم أن اختلاف درجات الحرارة من عام لآخر يرجع إلى تغير منظومة التوزيعات الضغطية المؤثرة على المنطقة. مشيرة إلى أن مصر هذا الصيف تتأثر بامتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، مما يحد من الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، بعكس تأثير القبة الحرارية التي تسيطر على أجزاء من أوروبا ودول المغرب العربي.

وأضافت أن القبة الحرارية هذا العام تتركز بشكل أكبر على مناطق غرب إفريقيا ودول المغرب العربي مثل تونس والجزائر والمغرب، إلى جانب أجزاء واسعة من أوروبا، وهو ما أدى إلى تعرض تلك المناطق لموجات حر أشد من تلك التي تشهدها مصر خلال الفترة الحالية.

وأشارت إلى أن الأجواء في مصر تتأثر بامتداد منخفض جوي يساعد على بقاء درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية. كما تستمر البلاد بالتأثر بالمنخفض الهندي الموسمي الذي يجلب كتلًا هوائية قادمة من البحر، مما يؤدي إلى ارتفاع نسب الرطوبة.

وأكدت غانم أن ارتفاع الرطوبة يجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من المسجلة. إذ قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 38 و39 درجة مئوية، رغم أن درجات الحرارة الفعلية تتراوح في معظم الأيام بين 35 و37 درجة.

وحول توقعات الطقس خلال الأيام المقبلة، أوضحت عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن درجات الحرارة ستظل حول معدلاتها الطبيعية أو أعلى منها بفارق طفيف خلال الأسبوع المقبل. مؤكدة عدم وجود مؤشرات على تعرض البلاد لموجة حارة قوية، بينما سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في الإحساس بالطقس هو ارتفاع نسب الرطوبة.