كشف استطلاع حديث أجراه مركز بيو للأبحاث عن تحول ملحوظ في الرأي العام داخل الولايات المتحدة، حيث أظهرت النتائج أن أغلبية الأمريكيين تؤيد فرض قيود على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية والسلامة الرقمية للقاصرين، بالتزامن مع تحركات تشريعية مماثلة في عدد من الدول.
دعم واسع للحظر عبر مختلف الفئات
وأشارت النتائج إلى أن التأييد للحظر لم يقتصر على تيار سياسي أو فئة عمرية بعينها، إذ حظي بدعم متقارب بين الجمهوريين والديمقراطيين، كما تجاوزت نسبة التأييد 50% في جميع الفئات العمرية، وسجلت الفئة العمرية بين 30 و49 عامًا، بالإضافة إلى أولياء الأمور الذين لديهم أبناء دون 18 عامًا، أعلى مستويات الدعم.
قيود بديلة تحظى بتأييد أكبر
ورغم تأييد الحظر، أبدى المشاركون دعماً أكبر لإجراءات تنظيمية أقل تشددًا. فقد أيد 85% اشتراط الحصول على موافقة الوالدين قبل إنشاء القاصرين حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مقارنة بـ81% في استطلاع مماثل أجري عام 2023.
كما حظيت إجراءات التحقق من العمر وتحديد مدة الاستخدام اليومي للقاصرين بتأييد واسع، إذ تجاوزت نسبة المؤيدين للتحقق من العمر 78%، ومع ذلك كان الشباب دون سن الثلاثين أقل حماسًا لهذه الإجراءات مقارنة بالفئات الأكبر سنًا.
وفي المقابل، تشير التجارب العملية إلى أن تطبيق مثل هذه القيود قد يواجه تحديات، إذ أظهرت التجربة الأسترالية أن بعض المراهقين تمكنوا من الالتفاف على إجراءات الحظر، بينما لا تزال الولايات المتحدة تفتقر إلى تشريع فيدرالي بهذا الشأن، رغم أن ولايات عدة، منها كاليفورنيا، تدرس قوانين مشابهة.
ومع استمرار ارتفاع التأييد الشعبي، يرى مراقبون أن فرص طرح تشريعات جديدة في المستقبل أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

