تعرضت شركة Craneware البريطانية، المتخصصة في تطوير برمجيات الفوترة والمحاسبة للقطاع الصحي، لهجوم إلكتروني أسفر عن سرقة كمية كبيرة من بيانات العملاء. يأتي ذلك ضمن أحدث سلسلة من الهجمات السيبرانية التي تستهدف شركات التكنولوجيا الداعمة لمنظومة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة، في بيان قدمته إلى بورصة لندن، أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى أنظمتها وسرقة بيانات قبل أن تتمكن من احتواء الهجوم وطردهم من الشبكة. كما أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد حجم الاختراق وآثاره.

بيانات موظفين وعملاء وشركاء ضمن المعلومات المسروقة

لا تعليق على طلبات الفدية

ولم يرد الرئيس التنفيذي للشركة، كيث نيلسون، على استفسارات بشأن ما إذا كان منفذو الهجوم قد تواصلوا مع الشركة للمطالبة بفدية مقابل عدم نشر البيانات المسروقة. وفي المقابل، اكتفى مسؤول النمو في الشركة، إيان أرمسترونغ، بالتأكيد على استمرار التحقيقات دون الكشف عن مزيد من التفاصيل أو طبيعة الهجوم. كما لم يتضح بعد ما إذا كانت بعض أنظمة الشركة، بما في ذلك خدمات البريد الإلكتروني، لا تزال متأثرة بالحادث.

ويأتي اختراق Craneware ضمن موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف شركات التكنولوجيا المزودة للخدمات والبرمجيات للقطاع الصحي الأمريكي. يعتمد القراصنة على اختراق مزودي البرمجيات بدلاً من استهداف المستشفيات بشكل مباشر، مما يمنحهم إمكانية الوصول إلى قواعد بيانات ضخمة تضم السجلات الطبية والمعلومات الصحية الشخصية لملايين المرضى. ثم يستخدمون هذه المعلومات للابتزاز عبر التهديد بنشرها.

سلسلة اختراقات متواصلة

يعد هذا الهجوم أحدث حلقة في سلسلة اختراقات طالت شركات التكنولوجيا الصحية خلال العام الماضي. ومن أبرز تلك الحوادث، أكدت شركة TriZetto في مارس الماضي سرقة البيانات الشخصية والصحية لأكثر من 3.4 مليون شخص. وفي الشهر نفسه، أعلنت شركة CareCloud تعرض أحد مخازن سجلاتها الطبية الإلكترونية للاختراق دون الكشف عن حجم البيانات المسروقة. وفي يوليو من العام الماضي، بدأت شركة Episource بإخطار ما لا يقل عن 5.4 مليون شخص بسرقة بياناتهم في هجوم إلكتروني.

أكبر اختراق طبي في تاريخ الولايات المتحدة

ولا يزال أكبر اختراق للقطاع الصحي الأمريكي هو الهجوم الذي تعرضت له شركة Change Healthcare التابعة لـ UnitedHealth خلال عام 2024. حيث نجحت مجموعة قرصنة ناطقة بالروسية تستخدم برمجيات الفدية في سرقة السجلات الطبية وبيانات المرضى لما لا يقل عن 192 مليون شخص، وهو ما وصفته الشركة حينها بأنه أثر على “نسبة كبيرة من سكان الولايات المتحدة”.