تُعتبر أجهزة MacBook من أبرز خطوط إنتاج شركة أبل، وقد شهدت على مدار السنوات تحولات عديدة، بدءًا من الاعتماد على معالجات Intel وصولًا إلى الانتقال إلى شرائح Apple Silicon. كما تميزت بتجارب تصميمية ناجحة وأخرى واجهت انتقادات واسعة من المستخدمين. منذ إطلاق أول MacBook في عام 2006، قدمت أبل أجهزة حققت نجاحًا كبيرًا، بينما عانت أخرى من مشكلات في التصميم أو الأداء دفعتها لإعادة النظر في بعض قراراتها لاحقًا. فيما يلي أبرز الأجهزة التي صنفها التقرير ضمن أفضل وأسوأ أجهزة MacBook على مر العصور.
الأفضل.. MacBook Air الأصلي 2008
الأسوأ.. MacBook الأبيض الذي عانى من التشققات 2006-2009
أطلقت أبل جهاز MacBook في مايو 2006 بهيكل مصنوع من البلاستيك متعدد الكربونات بدلاً من الألومنيوم المستخدم في الأجهزة الأعلى سعرًا، مما ساعدها على تقديمه بسعر يبدأ من 1099 دولارًا وجعله جهازًا ناجحًا للغاية من حيث المبيعات. ومع ذلك، واجه الجهاز عيبين بارزين: الأول كان مشكلة في اللون، حيث أقرت أبل في نشرة خدمة داخلية عام 2006 بأن بعض الأجهزة البيضاء بدأت تتحول إلى لون مائل للبرتقالي بعد فترة قصيرة من الاستخدام، ووافقت على استبدال الأجزاء المتضررة وفق شروط الضمان. أما المشكلة الثانية فكانت أكثر إزعاجًا، إذ أبلغ مستخدمون عن تشقق الغطاء البلاستيكي في مناطق مختلفة من الجهاز، خصوصًا حول لوحة التتبع. وبحسب التقرير، ظهرت بعض التشققات مجددًا حتى بعد إصلاح الجهاز، مما دفع أبل لاحقًا إلى توجيه مراكز الصيانة لمعالجة التشققات حتى بعد انتهاء فترة الضمان.
الأفضل.. MacBook Pro بمعالج Intel عام 2006
قدمت أبل أول MacBook Pro في يناير 2006 مع الحفاظ على الكثير من تصميم PowerBook، لكنها أضافت عددًا من التقنيات الجديدة مثل منفذ MagSafe للتيار وكاميرا iSight مدمجة. لكن ما ميز الجهاز حقاً كان الأداء؛ إذ استخدمت أبل معالج Intel Core Duo، ليكون أول جهاز MacBook يعتمد معالجات Intel. وفق التقرير، قدم الجهاز قفزة كبيرة في الأداء مقارنة بجهاز PowerBook G4 السابق رغم أن الوحدات الأولى واجهت بعض المشكلات مثل أصوات الطنين ومشكلات اتصال AirPort وارتفاع الحرارة. ومع ذلك، لم يمنع ذلك أجهزة Mac القائمة على معالجات Intel من أن تصبح المعيار الأساسي لخط MacBook حتى انتقال أبل إلى معالجاتها الخاصة عام 2020.
الأفضل.. MacBook Neo 2026
جاء MacBook Neo في مارس 2026 كتجربة جديدة لأبل في سوق الأجهزة الأقل سعرًا. كشفت الشركة عن جهاز بسعر يبدأ من 599 دولارًا مع هيكل مصنوع من الألومنيوم ومعالج A18 Pro المستخدم في هواتف iPhone وبتوفره بأربعة ألوان. رغم اتخاذ أبل لبعض قرارات خفض التكلفة مثل التخلي عن لوحة المفاتيح ذات الإضاءة الخلفية – وهو أمر غير معتاد في أجهزة Mac المحمولة الحديثة – إلا أن المراجعات أثبتت أن الجهاز قادر على التعامل مع الاستخدامات اليومية وتشغيل الألعاب الحديثة بكفاءة. وقد لاقى توجه أبل نحو تقديم MacBook منخفض السعر استقبالاً إيجابيًا؛ حيث وصف تيم كوك أسبوع الإطلاق بأنه الأفضل على الإطلاق للعملاء الذين يشترون Macs لأول مرة.
الأسوأ.. MacBook Pro الذي اعتمد على USB-C فقط 2016
كان جهاز MacBook Pro 2016 أحد أكثر إصدارات أبل إثارة للجدل؛ فقد جاء بتصميم نحيف ومظهر عصري ولكن واجه العديد من الانتقادات بسبب Touch Bar التي استبدلت مفاتيح الوظائف التقليدية بشريط OLED تفاعلي. رغم إضافة Touch Bar لمظهر عصري وبعض الوظائف الجديدة إلا أن المستخدمين فضلوا الملمس التقليدي للمفاتيح قبل أن تتخلى أبل عنها وتزيلها في إصدار عام 2023. كما واجه الجهاز مشكلة تعرف باسم FlexGate بسبب تصميم كابل الشاشة الذي تعرض لإجهاد متكرر مع فتح وغلق الغطاء مما أدى إلى عدم تجانس الإضاءة الخلفية وفي بعض الحالات توقف الشاشة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، قامت أبل بتقليص عدد المنافذ بشكل كبير حيث استبدلت مجموعة المنافذ الموجودة في إصدار 2015 بمجموعة USB-C فقط مما زاد الحاجة لاستخدام محولات إضافية لتوصيل الأجهزة الطرفية مما زاد التكلفة والإزعاج للمستخدمين.
الأفضل.. MacBook Air بمعالج M1 2020
كان MacBook Air بمعالج M1 نقطة تحول مهمة في تاريخ أجهزة آبل المحمولة؛ فعند ظهوره عام 2020 حقق نتائج أداء قوية تفوقت حتى على بعض أجهزة الجيل السابق الأكثر قوة. والمفاجأة كانت أن الجهاز جاء دون مروحة تبريد لكنه حافظ على أداء قوي بتشغيل صامت تماماً. واستمر M1 MacBook Air بالاحتفاظ بمستوى جيد من الأداء حتى بعد إطلاق الأجيال الجديدة من شرائح Apple Silicon مما جعله خياراً جذاباً حتى في سوق الأجهزة المستعملة بعد سنوات عديدة.
الأسوأ.. MacBook مقاس 12 بوصة 2015
كان جهاز MacBook مقاس 12 بوصة محاولة آبل للوصول لأقصى درجات النحافة والخفة بوزن حوالي 2.02 رطل وسماكة نحو 0.52 بوصة ولكنه جاء بمنفذ USB-C واحد فقط يتولى الشحن ونقل البيانات وإخراج الفيديو مما يعني أن المستخدم يفقد المنفذ الوحيد عند الحاجة لشحن الجهاز مما يجعل توصيل ملحقات أخرى أثناء الشحن أمر صعب للغاية. استخدم الجهاز معالج Intel Core M بدون مروحة مما وفر تشغيل صامت ولكنه أثر سلبياً على الأداء؛ فرغم قدرته على تنفيذ المهام اليومية إلا أنه واجه صعوبة مع الألعاب والمهام الثقيلة ولم يكن هناك مجال حقيقي للترقية الداخلية بعد شراء الجهاز. الإرث الأهم لهذا الإصدار كان تقديم لوحة مفاتيح Butterfly Keyboard التي أصبحت لاحقاً مصدر مشكلات واسعة انتهت بقضية جماعية وتعويضات للمستخدمين وتوقفت آبل عن إنتاج هذا الطراز عام 2019 دون تقديم بديل مباشر له.
الأفضل.. MacBook Pro بمعالج M1 Pro وM1 Max 2021
قدمت آبل في عام 2021 أجهزة MacBook Pro بمعالجات M1 Pro وM1 Max لتعيد تعريف مستوى الأداء فيها؛ حيث حققت هذه الشرائح قفزة كبيرة بأداء الرسوميات إذ سجل M1 Pro أداء يقارب ضعف شريحة M1 الأساسية بينما تفوق M1 Max عليها بأكثر من ثلاثة أضعاف وفق الأرقام الواردة بالتقرير. كما حصلت الأجهزة على شاشات ProMotion بمعدل تحديث متكيف يصل إلى 120 هرتز بدلًا من الحد التقليدي البالغ 60 هرتز بالأجيال السابقة; وفي الوقت نفسه تراجعت آبل عن بعض قرارات تصميم عام 2016 وعادت بمفاتيح الوظائف التقليدية واختفت Touch Bar وعادت مجموعة المنافذ التي افتقدتها الإصدارات السابقة مثل HDMI وSDXC وMagSafe بالإضافة إلى ثلاثة منافذ Thunderbolt.

