ارتفعت الأسهم الآسيوية بقوة اليوم الجمعة، مدفوعة بشركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث تجاهل المستثمرون تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. تركزت الأنظار على الإدراج المرتقب لشركة “إس كي هاينكس” الكورية للرقائق الإلكترونية في السوق الأمريكية.
على الرغم من أن الهجمات المتبادلة الأخيرة زادت من هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي مضى عليه ثلاثة أسابيع، إلا أن الأسواق استوعبت إلى حد كبير تطورات الوضع في الشرق الأوسط. كما عادت أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على التضخم إلى دائرة اهتمام المستثمرين.
شهد مؤشر نيكي الياباني ارتفاعًا بنسبة 1.8%، بينما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يُعتبر مركز طفرة الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 5%. كما ارتفعت أسهم شركة “إس كي هاينكس” بنحو 3%، وصعدت أسهم “سامسونج إلكترونيكس” بنحو 6%. في الوقت نفسه، ظلت أسواق تايوان مغلقة بسبب إعصار.
وارتفع مؤشر “إم إس سي آي” الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.8%، بينما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.24%، مما يشير إلى استمرار قدر من الحذر في الأسواق.
لا يزال المستثمرون يركزون على قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي دفع الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، لكنه أثار أيضًا مخاوف بشأن استدامة موجة الصعود وارتفاع تقييمات الشركات.
تتجه الأنظار نحو الإدراج المرتقب لشركة “إس كي هاينكس” في السوق الأمريكية بعد تحديد الشركة سعر شهادات الإيداع الأمريكية عند 149 دولارًا للسهم، في طرح جمع نحو 26.5 مليار دولار. يعكس هذا الطلب القوي من المستثمرين الراغبين في الاستثمار في سلسلة إمدادات الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن تُستخدم العائدات من الطرح في تمويل إنشاء مصانع جديدة وشراء معدات لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، ليصبح ثاني أكبر طرح أسهم في العالم بعد الطرح القياسي لشركة “سبيس إكس” الشهر الماضي.
ارتفعت أسهم “إس كي هاينكس” المدرجة في كوريا الجنوبية بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية العام، مسجلة مكاسب بلغت 238%. ساهم ذلك في وصول مؤشر كوسبي إلى مستويات قياسية ليصبح أفضل أسواق الأسهم الرئيسية أداءً في العالم منذ بداية عام 2025.
في أسواق العملات، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.4% إلى 161.69 ينًا مقابل الدولار بعد تصريحات وزيرة المالية التي عززت التوقعات بإعادة جزء من الاستثمارات اليابانية إلى السوق المحلية. وكان الين قد ظل قريبًا من أدنى مستوياته في 40 عامًا وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه.
في المقابل، ظل الدولار الأمريكي مستقرًا إلى حد كبير بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. تتوقع الأسواق مزيدًا من الزيادات هذا العام، وهو ما قد يتغير تبعًا لتطورات التضخم الناتجة عن الحرب.

