تسعى شركة آبل لتنفيذ استحواذات جديدة على شركات ناشئة متخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار جهودها لتعزيز بنيتها التحتية للحوسبة الذكية وتسريع تطوير خدماتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة متزايدة مع عمالقة التكنولوجيا.
وفقًا لتقرير حديث، قامت آبل بإجراء اتصالات مع عدد من الشركات الناشئة في قطاع أشباه الموصلات، كما ناقشت مع بنوك استثمارية فرص تنفيذ صفقات استحواذ محتملة، بالتزامن مع جهودها لتطوير جيل جديد من رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي التي ستدعم خدماتها المستقبلية.
تحديات في خوادم الذكاء الاصطناعي
تشير التقارير إلى أن اهتمام آبل بهذه الصفقات يأتي بعد مواجهة تحديات تتعلق بأداء خوادم الذكاء الاصطناعي الحالية، والتي تعتمد على رقائق M2 Ultra. وكانت الشركة تخطط لإطلاق جيل جديد من هذه الرقائق يحمل الاسم الرمزي Baltra، إلا أن المشروع تعرض للتأجيل.
في الوقت الحالي، تعتمد بعض المهام الأكثر تعقيدًا الخاصة بالمساعد الذكي Siri على نماذج Gemini التي تعمل عبر وحدات معالجة الرسومات من إنفيديا من خلال البنية التحتية السحابية لـ Google Cloud، وهو ما تسعى آبل إلى تقليص الاعتماد عليه عبر تطوير حلولها الداخلية.
استراتيجية توسع تتجاوز الاستحواذات التقليدية
إذا أتمت آبل هذه الصفقات، فستكون جزءًا من استراتيجية جديدة تركز على الاستحواذ على شركات تمتلك تقنيات متقدمة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بشراء شركات ناشئة صغيرة كما اعتادت في السنوات الماضية. وكانت الشركة قد استحوذت سابقًا على عدة شركات بارزة، مثل Beats وقسم مودمات الهواتف الذكية التابع لشركة Intel. وتشير الشائعات أيضًا إلى وجود محادثات مع شركة PrismML.
تأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه آبل لمرحلة جديدة على مستوى القيادة، إذ تشير التقارير إلى انتقال مرتقب في منصب الرئيس التنفيذي خلال الأشهر المقبلة، بالتوازي مع تكثيف استثماراتها في الذكاء الاصطناعي لمنافسة الشركات الرائدة في هذا المجال ودعم الجيل المقبل من خدماتها ومنتجاتها الذكية.

