أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أنه لا يعتبر ما تعرض له بعد أحداث ثورة يناير 2011 ظلمًا شخصيًا، مشددًا على أن العمل العام بطبيعته يتطلب تحمل المسؤولية وتبعات التغيرات السياسية، وأن الجميع قد دفع ثمن تلك المرحلة، بما في ذلك الشعب المصري.
وقال “غالي” خلال “الجزء الثاني” من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”: إن من يتولى المناصب العامة يجب ألا ينتظر الشكر أو التقدير بعد انتهاء مهمته، وإنما يؤدي واجبه وفق ما يمليه عليه ضميره.
يوسف بطرس غالي: العمل العام لا يعرف مفهوم “الظلم”
أكد وزير المالية الأسبق أن مفهوم الظلم لا ينطبق على العمل العام بالمعنى الشخصي، موضحًا أن المسؤول يؤدي ما يراه صحيحًا ثم يترك الحكم للتاريخ.
وقال: “في العمل العام مفيش حاجة اسمها اتظلمت، بمعنى أنك تدخل وتؤدي واجبك بما يرضي ضميرك، وبما يجعلك تشعر بالفرح لأنك أنجزت شيئًا كنت ترغب في تحقيقه. عليك الاعتماد على الله.. محدش هيقولك متشكرين.”.
وأضاف “غالي” أن من يتولى المسؤولية يجب أن يكون مستعدًا لتحمل نتائج قراراته، سواء لقيت قبولًا أو رفضًا.
وزير المالية الأسبق يكشف وصية بطرس بطرس غالي قبل دخوله الوزارة
استعاد يوسف بطرس غالي نصيحة تلقاها من عمه، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة الدكتور بطرس بطرس غالي، قبل توليه أول منصب وزاري، مؤكدًا أنها ظلت حاضرة في ذهنه طوال سنوات عمله.
وقال: “عمي قال لي أول ما دخلت الوزارة: إياك يتهيأ لك إن حد هيقولك متشكرين وأنت ماشي. هيدوك بالجزمة. وهذا ما رأيته بالفعل.. تاريخ عائلتي كله كده.”.
يوسف بطرس غالي: كلنا اتظلمنا بعد ثورة يناير
ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي بشأن شعوره بالظلم بعد أحداث عام 2011، أكد الدكتور يوسف بطرس غالي أن ما حدث كان جزءًا من طبيعة التحولات السياسية.
وقال “غالي”: “هذا جزء من العمل العام؛ عندما تحدث تغيرات سياسية يُمكن أن تُؤخذ بعض الأشخاص في الزحمة. لا يمكنني القول إنني اتظلمت بينما زملائي الذين انتهوا في السجن لم يتعرضوا للظلم. كلنا اتظلمنا بما في ذلك الشعب المصري. تداعيات المرحلة لم تقتصر على المسؤولين فقط بل امتدت إلى المجتمع بأسره.”.
يوسف بطرس غالي: لا أحمل ضغينة لأحد
أكد وزير المالية الأسبق أنه لا يشعر بالغضب أو الضغينة تجاه النظام أو الشعب بسبب الأحداث التي وقعت بعد ثورة يناير. وقال: “جلسنا لثلاث أو أربع سنوات وتاهنا في الطريق. جلبنا أشخاصاً غير مؤهلين. إذا قلت إنني اتظلمت فهذا يعني أنني أتحامل على النظام أو الشعب. أنا لا أتحامل على أحد بالعكس.”.
واختتم الدكتور يوسف بطرس غالي حديثه بالتأكيد على أن العمل العام يفرض على من يخوضه تقبل النتائج المترتبة عليه. والأهم بالنسبة له كان أداء واجبه وفق ما يراه لصالح البلاد دون انتظار مقابل أو تقدير.
اقرأ أيضًا:.
- “وزير المالية كان في انتظاري”.. يوسف بطرس غالي يكشف كواليس عودته إلى مصر
- لأول مرة.. كواليس خلاف يوسف بطرس غالي مع محافظ البنك المركزي فاروق العقدة
- يوسف بطرس غالي يكشف.. من الأكثر تضررًا من مراحل الإصلاح الاقتصادي؟

