أعرب يان بول فان هيكي، نجم المنتخب الهولندي، عن حزنه العميق لخسارة هولندا فرصة تحقيق لقب كأس العالم. حيث اعتبر أن رجال المدرب رونالد كومان يعدون من أقوى الفرق في البطولة، رغم وداعهم المبكر أمام المغرب في دور الـ 32، بعد أن نجحت هولندا في تصدر المجموعة السادسة وتسجيل عشرة أهداف خلال ثلاث مباريات في دور المجموعات.

وقال فان هيكي في تصريحات لموقع الفيفا بعد مباراة المغرب: “أشعر بفراغٍ هائل بعد هذا الخروج. أنا خائب الأمل تمامًا لأننا لم نتأهل إلى الدور التالي. كان حلمنا هو الفوز بلقب كأس العالم، لذا فإن الأمر مؤلم جدًا الآن بعد ضياع هذا الحلم”.

وشرح مدافع نادي برايتون الإنجليزي ما حدث من وجهة نظره في المباراة بالقول: “أعتقد أننا قدمنا شوطًا أول جيدًا، وصنعنا بعض الفرص الجيدة. أما في الشوط الثاني، فربما تراجعنا إلى الخلف أكثر من اللازم. لكنني لا أعتقد أن المغرب صنع الكثير من الفرص؛ هم استحوذوا على الكرة أكثر منا، هذا كل ما في الأمر”.

وعلق فان هيكي: “نفدت طاقتنا قرب نهاية المباراة، لذا حاولنا الاعتماد على الهجمات المرتدة لصنع فرصة على المرمى. لا ننسى أننا سجلنا هدف التقدم، ومن الصعب جدًا أن تستقبل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ثم يصبح الأمر أكثر قسوة عندما تخسر بركلات الترجيح”.

الخروج أمام المغرب

وشدد فان هيكي على أن المسألة تعتمد على الحظ قائلًا: “لا أعتقد أن هناك ما يُقال حول ركلات الترجيح؛ فهي جزء من كرة القدم، واليوم لم يكن التوفيق إلى جانبنا. أعتقد أن الأمر يتعلق بالحظ إلى حدٍ ما، ونحن لم نحصل عليه اليوم”.

قاتل منتخب هولندا ببسالة ضد منتخب المغرب صاحب المركز الرابع في كأس العالم 2022، وكان قريبًا من التأهل لدور الستة عشر، لكن أسود الأطلس بددوا حلم “البرتقالي” بطريقة دراماتيكية.

اضطر المنتخب البرتقالي لخوض أشواط إضافية خلال اللقاء، مما أدى إلى إرهاق الفريق قبل الوصول لركلات الترجيح، خصوصًا مع قدرة المغرب على التحكم بالكرة خلال مجريات الشوط الثاني والأشواط الإضافية.

هذا السيناريو القاسي ترك لاعبي هولندا في حالة ذهول بعد المباراة، حيث تحولت أفراحهم إلى كابوسٍ مظلم خيم على أجواء غرفة خلع الملابس بعد ضياع الفوز من بين أيديهم.

استرجعت هولندا ذكرياتٍ مريرة بالخسارة أمام المغرب بركلات الترجيح، حيث واجهت سيناريو مشابهًا أمام الأرجنتين في ربع نهائي بطولة كأس العالم 2022. حينها تألق إيميليانو مارتينيز بالذود عن مرماه وهو الأمر الذي حذر منه رونالد كومان في المؤتمر الصحفي قبل مباراة الأمس. وقد أشار كومان إلى أهمية التدرب على ركلات الترجيح لكنه أوضح أنه “هناك دائمًا هامش للضغط النفسي لا يمكن محاكاته بالتدريبات”. كما أوضح أن حراس المرمى أصبحوا أكثر براعة في جعل منفذي ركلات الترجيح يشعرون بالتوتر.