أعلنت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، أن المعروض من النفط ارتفع بمقدار 4.1 مليون برميل خلال شهر يونيو الماضي، إلا أنه لا يزال أقل من مستوياته قبل الحرب الإيرانية.

زيادة المعروض من النفط في يونيو

تأتي هذه الزيادة في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، حيث عادت الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران. وكشفت وكالة بلومبرج، أمس الخميس، عن توقف شبه تام لحركة الملاحة في المضيق.
وأفادت بلومبرج نقلاً عن بيانات ملاحية بأن إيران قد أسرعت بإخراج ناقلات تحمل 11 مليون برميل من النفط الخام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

إيران تخرج كميات كبيرة من النفط الخام

يُسجل هذا الشلل الملاحي كجزء من سلسلة الاضطرابات الحادة والتوترات العسكرية والأمنية المستمرة في المنطقة.

وأشارت بلومبرج إلى أن التحركات الملحوظة في مضيق هرمز اقتصرت بشكل كبير على مسار معتمد من إيران يقع بالقرب من الجانب الشمالي للمضيق.

ووفقاً للتقارير، فإن التحركات الملاحية المتبقية تتركز بشكل أساسي على المسار الشمالي الخاضع للرقابة والإجراءات الإيرانية المشددة، بينما انخفضت حركة عبور السفن عبر المسار العماني (الجنوبي) إلى مستويات متدنية للغاية بعد أن غيرت العديد من السفن مساراتها خوفاً من المخاطر الأمنية.

توترات كبيرة في مضيق هرمز

في غضون ذلك، يواصل الحرس الثوري الإيراني تشديد رقابته، معلناً أن المسارات المصرح بها هي فقط التي تحددها طهران، محذراً السفن من استخدام أي ممرات أخرى دون تنسيق مسبق.

وتزامن هذا التوقف مع تقارير عن تعرض بعض السفن (مثل سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة) لهجمات بطائرات مسيرة قبالة السواحل، مما دفع الجهات الدولية لإعادة تقييم ضمانات السلامة وتعليق بعض عمليات الإجلاء مؤقتاً.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق “ترتيبات إيرانية” وليس تحت التهديدات الأمريكية، محذراً واشنطن بأن “التنمر ونقض الوعود لن يبقيا بلا ثمن” ومتوعداً بأن “من يضرب سيتلقى الضربات”.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضربات جديدة ضد إيران على خلفية استهداف سفن تجارية في المضيق، مما يزيد من تصعيد التوتر بين الطرفين رغم مذكرة التفاهم الأخيرة بشأن وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح الممر الحيوي للملاحة العالمية.