أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إفطار المسافر بالطائرة يتم عند رؤية غروب الشمس بكامل قرصها بالنسبة له، وليس وفق توقيت البلد الذي يُحلِّق فوقه أو الذي سافر منه أو يتجه إليه. وذلك استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» متفق عليه.

تحديد وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة

وأضافت الإفتاء عبر منصتها الرقمية أن مدة الصيام إذا طالت بشكل يُشَق على المستطيع صومه في الظروف العادية، يحق للمسافر الإفطار بسبب المشقة الزائدة الناتجة عن السفر، وليس فقط لانتهاء اليوم. كما يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها.
وفي حالة غياب الشمس ثم ظهورها مرة أخرى من جهة المغرب نتيجة سرعة الطائرة، فإن الصائم يفطر عند غيابها الأول دون الالتفات لعودتها.

الوقت المحدد شرعًا لإفطار الصائم.

وأشارت إلى أن الشرع الشريف ربط الإفطار والإمساك بتَبَيُّن غروب الشمس وطلوع الفجر، حيث قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]. وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». وفي رواية أخرى عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَالْمَشْرِقِ- فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». وهذا كله يدل على أن العبرة في الإفطار تعتمد على تحقق الصائم من الظلمة إما بحسه أو بخبر موثوق.

وقت إفطار من ارتفع عن سطح الأرض.

وأشارت إلى أنه من المعروف أن الإنسان كلما ارتفع عن سطح الأرض تأخر غروب الشمس بالنسبة له. وهذا الأمر مشاهد لمن يسكنون في الأدوار العليا بسبب كروية الأرض. لذا، فإن القواعد الشرعية تنص على عدم جواز الإفطار حتى تغرب الشمس بالنسبة للصائم نفسه. وقد ذكر الإمام فخر الدين الزيلعي الحنفي في “تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق” أن أحد الفقهاء سئل عمن صعد على منارة ورأى الشمس بعد مغربها في المدينة، فأجاب بأنه لا يجوز له الإفطار حتى تغرب الشمس عنده.

كما ذكر العلامة ابن عابدين في “حاشيته” أنه لا يجوز لمن هو في مكان مرتفع كمنارة إسكندرية الإفطار حتى تغرب الشمس عنده، بينما يحق لأهل المدينة الإفطار إذا غربت الشمس عندهم قبل ذلك.