أعلن المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، طاهر النونو، اليوم الأربعاء، عن وصول وفد من الحركة برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال جولة المفاوضات مع الوسطاء بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

تثبيت الهدنة والانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة

وأوضح النونو أن المباحثات تركز على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يضمن استمرار التهدئة وتنفيذ التفاهمات بين الأطراف المعنية.

جهود الوساطة مستمرة

وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة في إطار الجهود التي تقودها مصر بالتنسيق مع الوسطاء، لدفع مسار المفاوضات إلى الأمام والوصول إلى تفاهمات بشأن استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة التالية منه.

في وقت سابق، أكدت حركة حماس التزامها الكامل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع بنوده، ومواصلة العمل بمقتضاه حتى انتقال إدارة قطاع غزة بالكامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وفي هذا السياق، أكدت حماس أن الخطوة المسؤولة التي اتخذتها الجهات الحكومية في قطاع غزة، والمتمثلة في حل لجنة الطوارئ الحكومية، وتقديم رئيسها ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، استقالته من منصبه، تأتي ضمن الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وحذرت الحركة من المحاولات المتواصلة التي يواصلها الاحتلال الإسرائيلي لإعاقة تنفيذ الاتفاق وتخريب مساره، وسعيه لفرض واقع من الفراغ الإداري بهدف تعميق معاناة الشعب الفلسطيني وإفشال الجهود الرامية لاستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية للاتفاق وتواصل عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وإغلاق معبر رفح. وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل تمنع عمدًا دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غزة للحيلولة دون عودة أي حياة سياسية أو مدنية إلى القطاع بهدف الحفاظ على الوضع الراهن المتمثل في الاحتلال العسكري غير المحدود.

وتشير البيانات إلى أن إسرائيل وسعت احتلالها في القطاع عبر إنشاء ما يسمى “الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر” مما أدى إلى حصر الفلسطينيين في 36% فقط من مساحة غزة.

ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق والإسراع في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الدخول إلى القطاع ومباشرة مهامها فورًا بما يفوت الفرصة على الاحتلال ويعزز صمود الفلسطينيين ويخفف من معاناتهم.

ومن المفترض أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة حكم تكنوقراطية انتقالية بتفويض من مجلس الأمن الدولي مسؤولية تقديم الخدمات العامة اليومية لسكان القطاع وإعادة الإعمار وتعزيز الحكم المنظم والأمن. وقد أكدت اللجنة عبر حسابها الرسمي أنها تتابع عن كثب استكمال الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إليها.