وصف الدكتور وسيم السيسي، المفكر وعالم المصريات، رد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على شكوى الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، بأنه متوازن، ويعكس روح العدالة التي تتسم بها الحضارة المصرية.

وفي مداخلة هاتفية لبرنامج “الحياة اليوم” الذي يقدمه الإعلامي محمد مصطفى شردي على فضائية “الحياة”، أشار إلى أن القانون في مصر القديمة كان مثالياً في قواعده، عالمياً في مراميه، عادلاً في أحكامه، موضحاً أن الجميع أمام القانون سواسية.

وعن أسباب الخلاف بينه وبين الدكتور زاهي حواس، أكد أنه نقل حديث أحد علماء الآثار الذي قال إن الأهرامات ليست مقابر بل محطات لتوليد الكهرباء، مشيراً إلى أن هذا ليس رأياً خاصاً به بل هو نظرية فرضية قابلة للخطأ والصواب.

وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أكد أن الهدف الأسمى يتمثل في نشر وتعزيز المعرفة بحضارة مصر القديمة الخالدة، التي أسهمت في صناعة التاريخ وصياغة وجدان الإنسانية. كما شدد على أهمية تحويل هذه المعرفة إلى ثقافة راسخة وشغف لدى كل مصري.

وأوضح المجلس أن ذلك يتطلب قبول وترحيب جميع الأفكار والنظريات والأبحاث والدراسات التي تتناول الحضارة المصرية، بما يعزز من قيمة مصر وهويتها، دون الإضرار بسمعتها أو الانتقاص من مكانتها الحضارية. وأكد ضرورة الابتعاد عن أي طرح يفتقر إلى السند العلمي أو يتضمن أفكارًا وروايات قد تسيء إلى الحضارة المصرية أو تقلل من شأنها.

وأضاف المجلس أن موقفه يأتي في إطار الالتزام بكفالة حرية الفكر والرأي وحق كل شخص في التعبير عن آرائه عبر مختلف وسائل التعبير والنشر. كما يدعم حرية البحث العلمي وحق المجتمع في المعرفة والحصول على المعلومات الصحيحة وفقًا لأحكام الدستور المصري وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

وجاء بيان المجلس عقب استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات بشأن الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي ضد الدكتور وسيم السيسي، وذلك على خلفية تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة خلال ظهوره في عدد من البرامج والقنوات التليفزيونية.