احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية في بلجراد بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952، وذلك خلال حفل استقبال رسمي شهد حضورًا سياسيًا ودبلوماسيًا رفيع المستوى. وقد عكس هذا الحدث عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وصربيا، وما تشهده من تطور متسارع في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وشاركت في الاحتفال السيدة مارينا راجوش، نائبة رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية صربيا، والسيدة أدريانا ميساروفيتش، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الاقتصاد. كما حضر عدد كبير من كبار المسؤولين الصرب، والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في بلجراد، بالإضافة إلى ممثلي الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، مما يعكس المكانة التي تحظى بها العلاقات المصرية الصربية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد السفير أحمد سلامة سليمان، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية صربيا، أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو تمثل محطة مفصلية في التاريخ المصري الحديث. فقد أرست مبادئ وقيم وطنية لا تزال تشكل الأساس الذي تستند إليه الدولة المصرية في مسيرتها نحو التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح السفير أن مصر تواصل تنفيذ رؤية طموحة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال إطلاق وتنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة في مجالات البنية التحتية وشبكات النقل الحديثة والطاقة المتجددة والتحول الاقتصادي. وهذا ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو ويرسخ مكانة مصر كشريك موثوق ودولة محورية تؤدي دورًا فاعلًا في محيطها الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة تعكس رؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. كما تسعى لتعزيز التنمية العمرانية وتطوير شبكات المواصلات والطاقة بما يتماشى مع متطلبات المستقبل ويخدم أهداف الجمهورية الجديدة.
وتناول السفير في كلمته التطور اللافت الذي تشهده العلاقات المصرية الصربية، مؤكدًا أنها تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون يعود إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وقد شهدت هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة دفعة قوية بفضل الإرادة السياسية لقيادتي البلدين.
وأوضح أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة عقب الزيارة التاريخية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى صربيا، والتي أسفرت عن تدشين شراكة استراتيجية بين البلدين. كما دخلت اتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ مما أتاح فرصًا واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري وفتح آفاق جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين.
وأضاف أن القاهرة وبلجراد تعملان على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات متعددة مثل الصناعة والاستثمار والطاقة والسياحة والثقافة، مما يعكس حرص الجانبين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولًا بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وشكل الاحتفال مناسبة لتأكيد متانة علاقات الصداقة التي تربط بين مصر وصربيا وتجديد الالتزام بمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية وتعزيز التنسيق والتعاون في مختلف المجالات. وهذا يرسخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

