قال جمال الوصيف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الرياض، إن المرحلة الحالية من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تختلف عن أنماط الحروب التقليدية، حيث أصبح استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية السمة الأبرز للمواجهة، بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني والعسكري في منطقة مضيق هرمز.
وأوضح أن الضربات الأمريكية، وفق المعطيات المتداولة، استهدفت منشآت نفطية وعسكرية ومراكز اتصالات داخل إيران بصورة مكثفة، بالتوازي مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الجانبين، وظهور تقارير استخباراتية وتقديرات أمنية رفعت مستوى التوتر، مما زاد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن التطورات العسكرية تجري بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية، التي تقودها سلطنة عمان، إلى جانب جهود قطر وباكستان، للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بين واشنطن وطهران، في مسعى لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع إقليمي واسع رغم استمرار العمليات العسكرية.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، قد دعا أمس السبت الولايات المتحدة وإيران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية والوساطة لإنهاء التوتر والتوصل إلى نتيجة سلمية وهادفة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه دار مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان التطورات الأخيرة في المنطقة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية جدد دعوة بلاده لجميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومنح جهود الوساطة الوقت والمساحة اللازمين لتحقيق نتيجة سلمية وهادفة.

