في إطار الدور المجتمعي الذي تضطلع به جامعة المنيا، وحرصها على دعم جهود الدولة في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية والوصول بالخدمات الطبية إلى القرى الأكثر احتياجًا، نظمت الجامعة قافلة طبية وتوعوية متكاملة بقرية “اسمو العروس” بمركز ديرمواس جنوب المنيا، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والأطباء بكليات الطب والصيدلة والتمريض.
كما شارك في القافلة طلاب كليتي الطب والصيدلة، والطلاب الوافدون من كلية الصيدلة بجامعة المنيا الأهلية، حيث تم تقديم خدمات الكشف والعلاج والتوعية الصحية بالمجان، في نموذج يعكس تكامل الجهود الأكاديمية والمجتمعية لخدمة المواطنين.
وأكد الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا أن القوافل الطبية تمثل إحدى الركائز الأساسية لدور الجامعة في خدمة المجتمع، وتجسد التزامها بتسخير خبراتها العلمية وإمكاناتها الطبية لخدمة المواطنين. وأشار إلى حرص الجامعة على تنفيذ قوافل متكاملة لا تقتصر على توقيع الكشف الطبي فحسب، بل تشمل توفير العلاج المجاني وتحويل الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة إلى المستشفيات الجامعية لضمان استمرارية الخدمة الطبية وتحقيق أعلى درجات الرعاية الصحية للمواطنين.
وأوضح رئيس الجامعة أن القافلة الطبية المتكاملة ضمت نخبة من أعضاء هيئة التدريس والأطباء المتخصصين في العديد من التخصصات الطبية، مثل الباطنة والأطفال والجلدية والعظام والتوليد وأمراض النساء والرمد والروماتيزم والتأهيل والأمراض النفسية والعصبية والأنف والأذن والحنجرة والقلب والأوعية الدموية وجراحة التجميل والمسالك البولية والصدر.
حيث تم توقيع الكشف الطبي على 450 مواطنًا من أهالي القرية مع صرف الأدوية اللازمة لهم بالمجان وتحويل الحالات التي تحتاج إلى فحوصات دقيقة أو تدخلات علاجية متقدمة إلى مستشفيات جامعة المنيا لاستكمال الرعاية الطبية.
وأضاف الدكتور عصام فرحات أن إشراك طلاب كليات القطاع الطبي إلى جانب الطلاب الوافدين وطلاب الجامعة الأهلية يعكس نجاح الجامعة في إعداد كوادر تمتلك الكفاءة العلمية والمهارات التطبيقية. كما يرسخ قيم العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية لديهم. وأكد أن القوافل الميدانية تمثل بيئة تدريبية عملية تسهم في صقل خبرات الطلاب وتربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات المجتمع الفعلية.
وشهدت القافلة الطبية مشاركة متميزة من الطلاب الوافدين بكلية الطب الذين نظموا ندوات تثقيفية للمترددين على الوحدة الطبية تناولت موضوعات صحية مهمة، مثل التوعية بصحة المرأة بعد سن اليأس وأهمية تطعيم الأطفال، بالإضافة إلى إجراء قياسات ضغط الدم للمواطنين وتقديم الإرشادات الصحية اللازمة.
كما شارك طلاب كلية الصيدلة من الجمعية العلمية والإتحاد المصري لطلاب الصيدلة بجامعة المنيا (EPSF) في تنفيذ حملة توعوية حول مخاطر الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، تضمنت توعية المواطنين بعدم تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي والالتزام بالجرعات ومدة العلاج المقررة وعدم استخدامها لعلاج العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا بما يسهم في الحد من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية والحفاظ على فاعلية هذه الأدوية.
وفي السياق ذاته شارك طلاب كلية الصيدلة بجامعة المنيا الأهلية في حملة توعوية لتعزيز الثقافة الدوائية والتأكيد على أهمية الاستخدام الرشيد للأدوية والوقاية من المضاعفات الصحية الناتجة عن سوء استخدام العقاقير بما يعزز الوعي الدوائي لدى المواطنين.
ومن جانبه أكد الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس جامعة المنيا لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن القافلة عكست التكامل بين قطاعات الجامعة المختلفة من خلال الجمع بين الخدمات العلاجية وصرف الأدوية بالمجان والبرامج التوعوية بما يحقق رسالة الجامعة في خدمة المجتمع ويسهم في نشر الثقافة الصحية والوقائية إلى جانب إتاحة فرص تدريب ميداني متميزة لطلاب القطاع الطبي.
وتأتي هذه القافلة ضمن خطة جامعة المنيا المستمرة لتنظيم القوافل الطبية المتكاملة بمختلف قرى ومراكز المحافظة انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في دعم المبادرات الصحية وتقديم خدمات علاجية ودوائية مجانية للفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الوعي الصحي بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

