قال جدعون ساعر، وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، إن التوصل إلى اتفاق سلام وتطبيع العلاقات مع لبنان يعتمد، من وجهة نظر حكومته، على إنهاء نفوذ حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، والذي وصفه بأنه يمثل “النفوذ الإيراني” في البلاد.

ساعر: السلام ممكن بشرط ضمان الأمن

وخلال كلمته أمام التجمع البرلماني في الكنيست المعني بـ”السلام بين إسرائيل ولبنان”، أكد ساعر أن إسرائيل تسعى لإبرام اتفاق سلام مع لبنان، معتبرًا أن ذلك “أمر ممكن” بشرط توفير الأمن على الحدود وإنهاء ما وصفه بـ”النفوذ الإيراني في لبنان عبر حزب الله”.

كما زعم أن النفوذ الإيراني داخل لبنان كان الدافع الرئيسي وراء الهجوم الذي شنه حزب الله ضد إسرائيل في الثاني من مارس الماضي، مشددًا على أن إنهاء هذا النفوذ يمثل شرطًا أساسيًا لفتح آفاق السلام بين الجانبين.

واشنطن: المفاوضات مستمرة والجولة المقبلة الثلاثاء

في المقابل، أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية استمرار المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، مشيرًا إلى أن الاجتماعات ستستأنف غدًا الثلاثاء، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة تواصل أداء دور الوسيط بين الطرفين، لافتًا إلى أن الجولة الجديدة من المباحثات ستبدأ في الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

اتفاق إطاري يمهد لتسوية أوسع

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا يوم الجمعة الماضية اتفاقًا إطاريًا برعاية أمريكية في واشنطن، عقب خمس جولات من المفاوضات المباشرة.

ويتضمن الاتفاق بنودًا تشمل بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، مما يتيح انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من المناطق التي تسيطر عليها.

كما ينص الاتفاق على أن تتحمل الدولة اللبنانية وحدها مسؤولية الأمن والدفاع وقرارات الحرب والسلم، مع احتفاظ إسرائيل بحق الرد في حال تعرضها لهجمات، بالإضافة إلى التزام الطرفين بالعمل على ترسيخ التهدئة والتعايش السلمي.

فرق عمل لصياغة اتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل

ومن أبرز مخرجات الاتفاق أيضًا تشكيل فرق عمل مشتركة لوضع إطار لاتفاق سلام شامل وإعداد آليات تنفيذية لوقف دائم للأعمال العدائية، بالتوازي مع إعادة انتشار تدريجية للقوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها.