وصف المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، مشروع القانون المقدم من الحكومة لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بأنه يمثل استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من مراحل تنمية الدولة، وليس مجرد إعادة تنظيم لجهة قائمة.

وزير الشؤون النيابية: جهاز مستقبل مصر يحتاج إطارًا تشريعيًا لتنظيم اختصاصاته

وخلال كلمته أمام اللجنة المشتركة لمناقشة المشروع بمجلس النواب اليوم، أكد الوزير أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أثبت، منذ إنشائه، قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة. إلا أن التطورات التي شهدتها طبيعة عمل الجهاز واتساع نطاق اختصاصاته أظهرت الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل ينظم عمله ويحدد اختصاصاته، ويكفل له المرونة المؤسسية اللازمة للقيام بدوره بكفاءة وفاعلية، في إطار من الحوكمة والشفافية والخضوع للرقابة.

أربعة محاور رئيسية تحكم فلسفة مشروع القانون

وأوضح أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور رئيسية. أولها إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يضطلع بها، مع تحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص دون أن يكون ذلك على حساب الدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات الأخرى.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة بما يحقق سرعة الإنجاز وتبسيط الإجراءات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار مع الحفاظ الكامل على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.

وأوضح أن المحور الرابع يتضمن إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي بما يتيح تعظيم العائد من الأصول وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية وفق قواعد قانونية واضحة وآليات رقابية محددة.

وشدد وزير شؤون المجالس النيابية على أن مشروع القانون حرص على تحقيق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه وبين إخضاعه للضوابط والرقابة بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.

وأكد أن الحكومة تشدد على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة وإنما يسعى إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي ويتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.

الحكومة ترحب بجميع الملاحظات والمقترحات

وفي ختام كلمته جدد الوزير تأكيده على ترحيب الحكومة بكل الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب مشدداً على أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية ممكنة لمشروع القانون بما يحقق الأهداف التي أُعد من أجلها ويعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية.

وحضر الاجتماع لفيف من أعضاء مجلس النواب سواء من الأكثرية البرلمانية وعلى رأسهم النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن وممثلي أحزاب المعارضة ليجمع اللقاء جميع التيارات السياسية تحت القبة.