أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الرقم الحقيقي للمستحقات التي تطالب مصر بسدادها للبنك الدولي لا يتجاوز 9.5 مليار دولار، وليس 62 مليار دولار كما تم تداوله، موضحًا أن أكثر من ثلثي المبلغ المذكور عبارة عن ودائع لدول عربية مع وجود اتفاق على تجديدها، مما يعني أنها ليست مستحقات فورية.

ونقل الإعلامي سيد علي خلال برنامجه “حضرة المواطن” على قناة “الحدث اليوم” تصريحات وزير المالية حول الالتزامات المستحقة، مشيرًا إلى أن تجديد الودائع يعد جزءًا أساسيًا من المبالغ التي يُشار إليها ضمن المستحقات، وأن الحديث عن سداد 62 مليار دولار غير دقيق.

وأضاف كجوك أنه من الأفضل تحويل هذه الودائع إلى استثمارات، مشيرًا إلى وجود تسهيلات بين البنك المركزي وبعض البنوك المركزية أو جهات أخرى يتم تحديدها، بالإضافة إلى تسهيلات بين البنوك والبنوك الدولية التي يتم تجديدها سنويًا.

وأوضح وزير المالية أن المبالغ المستحقة على أجهزة الموازنة بكافة جهاتها خلال عام 2026 تبلغ 9.5 مليارات دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم أقل من المستحقات في العام الماضي، مما يعكس تحسنًا في إدارة الدين الخارجي.

وتابع كجوك بأن الدولة تعمل على تنويع مصادر التمويل وإطالة آجال الديون لتخفيف أعباء السداد. وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة أدت إلى تحسين المؤشرات المالية واستقرار الاقتصاد الكلي رغم التحديات العالمية.

وشدد وزير المالية على التزام مصر بسداد كافة التزاماتها في مواعيدها المحددة، مع الاستمرار في مفاوضات تجديد الودائع العربية بما يحقق مصلحة الطرفين. وأكد أن الحكومة تدرس خيارات تحويل هذه الودائع إلى استثمارات إنتاجية تدر عائدًا مستدامًا.

كما أشار كجوك إلى أهمية تعزيز الشفافية في الإعلان عن أرقام الدين والمستحقات لتجنب أي لبس أو معلومات غير دقيقة قد تؤثر على ثقة المستثمرين والأسواق المحلية والدولية.